حسين نجيب محمد

324

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

أثرها في أمراض القلب والشرايين والضغط الشرياني وما يرتبط بها ، ومن هنا كان الإرشاد إلى كراهيتها في هذا الخبر . في المقابل نجد الترغيب بالزيت والزيتون ، وعن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلو الزيت وادهنوا به ، فإنّه من شجرة مباركة » . ومن المعلوم أنّ زيت الزيتون هو أفضل الزيوت في الوقاية من فرط الشحوم في الدم ، حيث أنّ أحماضه غير مشبعة ، وعرف الأطباء في العقود المتأخرة أنّه يخدم في التوازن بين ما يسمّى بالأحماض العالية والأحماض المنخفضة الكثافة » . ولقد نشرت دراسة علمية عن « التغذية ونمط الحياة ونسب الوفيات في الصين » جاء فيها إنّ الفضل في تمتع الصينيين بالصحة الجيدة يعود إلى وفرة الخضرة في طعامهم وقلّة الدسم ممّا يسبّب انخفاض مستويات الكولسترول . والسّر في أهمية الخضراوات هو احتوائها على مادة « اليخضور » أو « الكلوروفيل » وهي المادة الّتي تصبغ أوراق النبات بلونها الأخضر والّتي تعتبر المصنع الحقيقي لكل المواد الّتي يتركب منها النبات وهي المادة الوحيدة في الطبيعة القادرة على اختزان الطاقة الآتية من أشعة الشّمس ، لذلك كلّما اشتدت خضرة الخضر ازداد محتواها من مادة الكلوروفيل والطاقة ، وقد أثبت العلم أنّ أوراق الخسّ الخارجية أغنى بالطاقة من الأوراق الداخلية وما ذلك إلّا لغنى الخارجية باليخضور والطاقة دون الداخلية . قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ