حسين نجيب محمد

325

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ الأنعام : 99 ] . وللخضرة فاعلية في وقاية الإنسان من الإصابة بالأمراض ، ويقول الأطباء : إنّه عندما يتمّ تحلّل مادة الكلوروفيل أثناء هضم الخضر فإنّها تتحوّل إلى درع قوية تحمي من السرطان ، وقد جربّ ذلك على الحيوانات المخبرية فتبيّن أنّ الحيوانات الّتي أطعمت موادا كهذه مع تعريضها عمدا لمواد مسرطنة كانت نسبة إصاباتها بالسرطان أقل من مثيلاتها من الحيوانات الّتي لم تتعرّض لهذه التجربة . وقد أصبحت مادة « اليخضور » من المواد الشائعة في معالجة الإنسان فقد وصفها الأطباء لشفاء النفس من الهموم والغموم ولشفاء الجسد من الجروح والأمراض وغيرها ، فقد لوحظ أنّ الجروح الّتي تعالج بأوراق النباتات الخضر كانت تشفى بسرعة ، كما لوحظ أنّ تناول الأوراق الخضر يزيل رائحة الفم الكريهة ورائحة الجسد . ويقوم اليخضور مقام الأشجار في تنقية الهواء وتخليصه من مواده السامة وروائحه الكريهة ، إلى أن جاء العالم الألماني « جيروم بوك » فنصح مواطنيه بمضغ الأوراق الخضر كلّما تناولوا البصل والثوم مع طعامهم قائلا : إذا أكل أحدكم ثوما وأحبّ التخلّص من رائحته النفاذة ، فليسارع إلى الشارع ، وليقطف أوراقا خضراء اللون من أيّ نبات كان وليمضغه فذلك كفيل بتطهير فمه من هذه الرائحة . عندها بدأ العلماء يفكرون في تطبيق هذا الاكتشاف الجديد لإزالة الروائح الكريهة المنبعثة من جسم الإنسان ، وبدأ الباحثون العمل ، ثمّ تساءلوا هل يستطيع اليخضور حقّا أن يزيل رائحة التنفس أو العرق والبول أو رائحة الفم الكريهة ؟ وقاموا بسلسلة من التجارب ،