حسين نجيب محمد

301

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

يدار اللّسان إليه فإنّه يكون في موضع يتدفق اللّعاب إليه باستمرار فلا يكون ثمّة فسحة لتكاثر الجراثيم فيه . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما دارت عليه لسانك فأخرجته فابلعه ، وما أخرجته بالخلال فارم به » « 1 » . وقد ذكر بعض الأطباء : « أنّ من يداوم على أكل ما يخرج بالخلال فإنّه يخشى عليه قرحة الاثني عشري والمعدة » وهو تصديق لقول الإمام الصّادق عليه السّلام : « لا يزدردن أحدكم ما يتخلل به فإنّه يكون منه الدبيلة » « 2 » . والدبيلة حرج في الجوف وهو المعروف بالقرحة . ثمّ وبعد ذلك نجد الأحاديث تحثّ على المضمضة بعد التخلّل . فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تخلّلوا بعد الطعام وتمضمضوا فإنّها مضجعة ( مصحة ) الناب والنواجذ » « 3 » . عن الإمام الحسين عليه السّلام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يأمرنا إذا تخلّلنا أن لا نشرب الماء حتّى نمضمض ثلاثا » « 4 » . 3 - الاستلقاء على الظهر : فإنّه يساعد على استرخاء الأعصاب والأعضاء كلها ، وذلك أنّ عملية الطعام وما فيها من عمل الجهاز الهضمي يترافق بزيادة في نشاط القلب ، فيأتي الاسترخاء ليساعد على رجوع القلب وبقية الأعضاء إلى الوضع الأساس الذي كانت عليه قبل الطعام .

--> ( 1 ) علم الطب : ص 23 . ( 2 ) الآداب الطبية : ص 278 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 278 . ( 4 ) المصدر نفسه : ص 279 .