حسين نجيب محمد
283
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
صغيرة ، حتّى تؤثر عليها جيدا عصارات الهضم المختلفة ، وجانب كيميائي وهو يتطلب عدّة تفاعلات كيميائية دقيقة لتحليل الطعام وهضمه ثمّ تمثيله وامتصاصه . وجانب ثالث هام تقوم به الأعصاب ، فتشرف على عملية الهضم وتنظيم إفرازات الغدد ، وهنا يأتي الدور الّذي تلعبه الأعصاب في الجهاز الهضمي وفي عملياته المعقدة . . . ولذلك كان من الواجب لعلاج عسر الهضم تجنب الانفعالات العاطفية والنفسية ، والانصراف إلى الاستمتاع بالطعام والقيام بتهيئته ومضغه على أنّه أمر لا بدّ منه للحياة والمحافظة على الصحة » « 1 » . يقول الدكتور رويحه : « أجرى العلماء عدّة دراسات علمية حول تأثير المزاج ( الإحساس ) على عملية الاستقلاب الغذائي ، أرى من المفيد أن أنقل هنا بعضها لنرى ما ذا يمكننا أن نستفيد عمليا من نتائجها . فحصت عصارة المعدة الهضمية لأحد المرضى فوجدت نسبة الحامض الكلي فيه ( 20 % ) ولم يوجد فيها شيء من ( حامض الكلورهيدريك الطليق ) - ووجود هذا الحامض الطليق في عصارة المعدة هام جدا لفعالية العصارة الهاضمة - وقد تصاعدت نسبة الحامض الكلي من ( 20 ) إلى ( 28 % ) ، ونسبة حامض الكلورهيدريك الطليق من لا شيء إلى ( 6 % ) عندما أوحي للمريض أثناء تناوله طعام ( الترويقة - الفطور الصباحي ) وهو في حالة الوعي التام أنّه يتناول طعامه بشهية فائقة . وعندما أوحي له وهو يأكل قطعة من الخبز الجاف أنّ مذاقها لذيذ جدا كمذاق قطعة فطيرة شهية ارتفعت نسبة الحامض
--> ( 1 ) طبيبك معك : ص 446 - 447 .