حسين نجيب محمد
228
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
نشيطة رغم نحولها ، وقلّة شعرها . . . فلمّا قدم إليها الطعام الدسم الوفير بعد ( 700 » يوم أخذت تستعيد نماءها من جديد ، وازداد وزنها ، فظلّت حية بعد وفاة الزمرة الأولى « 700 » يوم آخر فأربى بذلك عمرها على « 1400 » يوم . ثمّ كررت التجارب مرّات عديدة فكانت النتائج حاسمة ، والقانون صحيحا . فما دام الحيوان يعيش عيشا بسيطا ويحيا حياة فقيرة فإنّ نموه يبقى بطيئا ولكن صحته تبقى خالية من الأمراض ، فهو لا يترهل ولا يسمن ، ولا يموت بعد ال « 700 » يوم ، وهي متوسط حياة الفئران ، فإذا أدخل الترف إلى غذائه بعد هذا نما من جديد ، وأخذ يحيا حياة مديدة ضعف المدة الّتي كان مقررا أن يعيشها ، ومن هذه التجارب وغيرها خلّص العلماء إلى النظرية التالية : إنّ إرهاق جهاز الأطفال الهضمي بالأغذية الغنية يقصّر من آماد أعمارهم ، ويعرّضهم إلى شتى أنواع الأمراض ، وأنّ الأغذية النباتية « كالفواكه والخضار » الخالية من الدسم تساعد هؤلاء الأطفال على حياة هنيئة . وتسمح للدماغ بالقيام بأعماله ونموه ، دون أن ترهقه السموم الّتي تتركها اللحوم والفضلات . وما أظن أحدا من قرائي الأعزاء قد غربت عن باله عبرة الدجاجة الّتي تقول الأسطورة أنّها كانت تبيض كل يوم بيضة ذهبية ، فأرادت صاحبتها أن تتخمها بالطعام لتزيد سمنها ، وتضخم حجمها ، وتستخلص منها أكثر من بيضة كل صباح يوم ، فأمسكت بها وفتحت منقارها وما زالت تدسّ فيه الحب حتّى ماتت الدجاجة بين يديها . . . فخسرت المرأة كل شيء ، بعد أنّ مناها الجشع والطمع والشره بكلّ شيء ، وقديما قال عمارة اليمني :