حسين نجيب محمد

183

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

بارتفاع المون بلان ( القمم البيضاء في جبال الألب ) ، وعاد على الطريق ذاته . واستغرقت هذه الرحلة كلها سبعة أيّام ، عاد الرّسول بعدها بنشاطه واستعداده ، كما لو كان هذا السفر وأمثاله ، شيئا عاديا وشأنا يوميا . ولا يعرف هذا الشعب الهونزاني كلمة التعب كما يقول « رودي » في كتابه : « صحة شعب الهونزا » . وكتب الدكتور « مكاريزون » في 2 كانون الثّاني سنة 1926 وفي مجلة « الجمعية الملكية للفنون الحرة » ، كتب يقول : « إنّ درجة احتمال ومنعة ومقاومة هذا الشعب هي مدهشة جدا . بالنسبة لمواطن بلاد الهونزا ، فإن خلع ثيابه وتعرية جسده ذي القامة الممشوقة والقياس الكلاسيكي ، لكي يرمي بنفسه في مياه نهر مجلّد ، هو أمر سهل كعادتنا إذ ندخل إلى مغطس مياه دافئة » . إنّ معرفة أكثر تقصيّا لشعب الهونزا ، دفعته أن يقرّر بأنّ السبب لهذه الصحة العجيبة ، ولهذه المنعة والمقاومة عند شعب الهونزا ، يعود إلى نظام تغذيته . إنّ شعب « الهونزا » هو من أرباب البستنة ، وزارعي خضار مشهورين ، وهم يفضلون أن يرتجفوا من البرد ، وأن يكتفوا بإشعال نار ضعيفة من بعض أغصان شجرة السندر الصغيرة الحجم ، ومن الدغال الّتي تنبت على سفوح الجبال ، عوض أن يحرقوا السماد ذي القيمة والفائدة . وهذا الظرف بالذات يجعلهم يتجنبون استخدام النّار في إعداد ألوان طعامهم . وهكذا ، فإنّ غذاءهم الرئيسي يتألف من ثمار نيّة ،