عبد الناصر كعدان
122
طب الكسور
خادم يمسكها إلى أسفل . وإن كان الكسر فيما يلي الركبة فإنّا نصيّر الرباط من فوق الكسر وندفع أطرافه إلى من يمدها إلى فوق . ونضبط الركبة أيضا برباط نلفه عليه . وإن كانت العظام تنخس فينبغي أن تسوى كما قلنا مرارا كثيرة ، وما ارتفع منها فليؤخذ « 1 » ، وأما سائر التدبير فليكن على ما ذكرنا في باب علاج العضد . وعظم الفخذ يشتد في خمسين ليلة ، وسنخبر كيف ينبغي أن يكون وضعه بعد أن يجمع علاج الساق . ويجب أن يوضع بين الفخذين حينئذ كرة من خشب أو نحوه ، حافظة للهيئة التي تسوى عليه ، وتجبر الجبر المعروف ، على تعاهد لما سيحدث من ورم وحكة . وإذا عرض ورم على الفخذ فإنه يكون ورما قويا ، وهو مما يتسارع إلى الفخذ الخاصة به ، وأما القوالب والبرابخ وهي ألواح عظام فيها قليل تقعير لتنهدم على اللفائف ، وتأخذ طول الرجل فإنها إن قصرت ، ولم تجبر على الساق ، وقطع دون ذلك كان ذلك مما لا فائدة فيه الفائدة المطلوبة فيه ، وإن طولت كان المريض منها في تعب ، على أنها إن قصرت لم يخل من أتعاب . وفائدة تطويلها أن يمنع أيضا الطائفة الصحيحة من الرجل أن تتحرك إذا كانت حركة ذلك القدر ضارة بالكسر وخصوصا في حال الغفلة والنوم . وكان الحاجة لهذه الآلات إنما تكون في الكسر العظيم جدا . ولا يمكن مع ذلك استعمالها إلّا قبل أن ترم فإنّ الورم لا يحتمل أمثالها . وبالجملة هو ثقل وبلاء وتعب ، فلا يجب أن يرغب فيها ما دام عنها استغناء بحيل أخرى . وأما نصبة مجبور الفخذ فينبغي أن يكون على ما اعتاده في الصحة من دوام القبض والبسط ، والذي هو الأغلب فهو البسط . واعلم أنّ منكسر الورك والفخذ قلما يعرى من عوج إذا انجبر وإن انقطعت شظايا عضلها واسترسلت أولا ثم تقلصت ثانيا " « 2 » .
--> ( 1 ) قصده هنا أن يتم الشق فوقه ويستخرج . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 216 - 217 .