عبد الناصر كعدان

121

طب الكسور

علاج انكسار المنكب . ويجب أن يستعمل الترطيب على الربط ، ويسوي الرفائد كما ينبغي ، ويجب أن تكون مستندة على موضع وطيء جدا " « 1 » . من المعروف حاليا أنّ كسور عنق الفخذ ، خاصة عند كبار السن ، من الكسور الشائعة . ويلاحظ أنّ ابن سينا لم يأت على ذكرها مما يوحي بأنّ هذه الكسور كانت غير معروفة على ما يبدو حتى ذلك الوقت . بل يلاحظ أنّ ابن سينا قد وصف حالة الخلع المركزي للورك والمترافق مع وجود كسر في الجوف الحقي ، والذي كثيرا ما يترافق - كما ذكر ابن سينا - مع خدر الساق والورك وذلك بسبب إصابة العصب الوركي SCIATIC NeRVe . ويتعرّض ابن سينا أيضا لكسر العجز ، وهو ما يسميه العظم العريض ويتحدث عن معالجته بإجراء الرد مع تثبيت الكسر . حاليا تعالج كسور عظم العجز بإراحة المريض في الفراش فقط مع إعطائه المسكنات . فصل في كسر الفخذ : يقول ابن سينا : " إذا انكسر الفخذ احتيج إلى مدّ شديد قوي ثم يسوى على الهيئة الطبيعية التي له ، وهي تحديب في وحشية وتقعير يسير في أنسيه ، على استمرار الهيئة التي له في الصحة . وتراعى في حال انكسار وسطه وطرفه الأعلى والأسفل أحوال ذكرت في باب العضد ، ويكون الشد إلى فوق ليحفظ ويكبس . قالوا إذا انكسرت الفخذ انقلبت إلى المواضع القدام وإلى خارج ، وذلك لأنها عريضة من هذه الناحية بالطبع . وتسوّى بالأيدي والرباطات وأنواع المدّ التي تكون على المساواة ، ويصير أحد الرباطين فوق الكسر والآخر تحت الكسر إذا كان الكسر في الوسط . وأما إذا كان الكسر مائلا عن الوسط ، وكان قريبا من رأس الفخذ ، فليؤخذ قماط ويلف في وسطه صوف ، لئلا يقطع في اللحم ، ويصير وسطه على العانة ويصعد أطرافه إلى ناحية الرأس ويدفع إلى

--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 216 .