عبد الناصر كعدان
120
طب الكسور
ابن سينا بشكل عابر حين قال : " وإن كانت الإبهام مائلة إلى أسفل فينبغي . . . " ومعروف أن هذا الكسر إذا حدث سبب تبدل الإبهام نحو الأسفل . لذلك يمكن القول بأن ابن سينا قد سبق الطبيب Bennet « 1 » في وصفه لهذا الكسر بكلام مقتضب جدا . ويشير بعد ذلك ابن سينا لمعالجة كسور الأصابع فينصح كما لاحظنا بربط الإصبع المكسور إلى الأصابع المجاورة السليمة الأخرى . وهذه الطريقة لا زالت هي المتبعة حاليا في معالجة كسور الأصابع . فصل في كسر العظم العريض والورك : يقول ابن سينا : " عظم الورك قد ينكسر في الندرة بحال قوته ، وقد يعرض ذلك به على سبيل تفتت الأطراف . وقد ينشق في الطول وقد يندفع داخله إلى باطن « 2 » ، وقد يعرض بعد هذه الأحوال أيضا من الوجع والنخس وخدر الساق والفخذ قريبا مما يعرض للعضد من انكسار المنكب . وإذا انكسر العظم العريض الذي فوق العصعص أو تشظت عضلة ، صعب الأمر في إصلاحه ، وصار أحد الوركين إلى النقصان ، وعلاجه أن يبطح العليل ويتعاطى رجلان قويان مد فخذيه كل يمد منه فخذا ، وقد تشبث واحد بيديه لئلا يتسارعا إلى مدافعة ممن يمد فخذيه ، ويتولى مجبران غمز وركيه بشدة وقوة حتى يستوي ، ثم يهيأ عليه الضماد ثم يستلقي على مثل كبة من خرقة أو نحوها مما له صلابة ، وهذا قريب مما يعالج به الكتف أيضا . وإذا انكسر من جانب الورك فعلاجه
--> ( 1 ) هذا الطبيب وصف هذا الكسر عام 1882 ولا يزال الكسر يدعى بكسر بنت Bennet Fracture على اسم هذا الطبيب . ( 2 ) لعل هذا وصف لحالة الخلع المركزي Central dislocation لرأس الفخذ المترافق مع كسر الجوف الحقي .