عبد الناصر كعدان
115
طب الكسور
العظم المؤذي بالشق وإلا ينبغي أن تدبرهم بالتدبير الذي يسكن الأورام الحارة ، وإن بقي شيء من الأجزاء الثابتة من الخرز التي تكون منها التي تسمى شوكية فإن ذلك يسقط سريعا تحت الأضلاع إن أردنا تفتيته لأن الذي تفتت يتحرك فيزول عن موضعه فينبغي أن ينزع ذلك بشق الجلد من خارج ثم يجمع بالخياطة ويستعمل فيه علاج يلحم . فإن انكسر عظم الكاهل أسفل القطن والعصعص فليدخل الأصبع السبابة من اليد اليسرى في المقعدة ويسوى العظم المكسور باليد الأخرى ما يمكن . وإن أحسسنا بعظم مكسور قد تبرأ فينبغي أن ينتزع أيضا بالشق كما قلنا ثم يستعمل الربط الذي يليق بالمقعدة والعلاج الموافق لها " « 1 » . يتحدث ابن سينا في هذا الفصل عن كسور الفقرات وكما يلاحظ فإن كلامه مقتضب جدا ، ربما يكون سبب ذلك هو قلة المعلومات عن تلك الكسور في ذلك الوقت . ويلاحظ أن ابن سينا ينبه إلى خطورة هذه الكسور التي قد تعرض إلى الموت فيما إذا أصيبت الفقرات الرقبية وهذا معروف لدينا في الوقت الحاضر ويفسر ذلك بإصابة العصب الحجابي بالشلل فيموت المريض بالاختناق بسبب عدم قدرته على التنفس . وأخيرا يتعرض ابن سينا إلى كسور عظم العصعص ويذكر طريقة علاجه والتي لا تختلف أبدا عن الطريقة المتبعة حاليا في علاج كسور عظم العصعص ، وذلك بردها عن طريق إدخال السبابة في الشرج . فصل في كسر العضد : يقول ابن سينا : " عظم العضد إذا انكسر كان في الأكثر إنما يميل إلى خارج ، فيجب أن نفعل ما يجب أن يفعل في رد الكسر إلى وضعه على ما علمت . وتمسه بيدك وتسويه التسوية البالغة واربطه بالرباط المتصاعد ولو إلى المنكب تشده به إن كان قريبا
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 214 .