عبد الناصر كعدان

116

طب الكسور

منه . ثم الرباط المتنازل على ما علمت ولو إلى تحت المرفق إن كان الكسر قريبا من المرفق ، ثم اربطه برباط ثالث يصعد من أسفل إلى فوق . وعلق اليد مزوى « 1 » بحيث لا يكون معلقا مدلى « 2 » فإنه رديء . والأجود أن يستند العضو إلى الصدر على التزوية مع المرفق لئلا يتحرك ، وخصوصا إذا كان الكسر بقرب المرفق . واجعل على الرباط إما ماء أو خلا أو ماء لوحده إن كان الكسر بعد لم يرمم ، واجعله من كتان وعرضه أربع أصابع لا غير . وإن كان قد أتى عليه مدة وورم فاجعله في صوف واغمسه في دهن ، وإن أمكنك حيث لا يكون مانع فلا تحلن إلى اليوم السابع فما بعده إلى العاشر ، ثم حينئذ تحل وتربط بالجبائر . وإن دعاك الاحتياط إلى غير ذلك فحل في الثالث وهو الذي يميل إليه أبقراط فإنه يدفع آفات وإن أضر بالانجبار . وأما كيفية وضع الجبائر فيجب أن يكفيك ما بينا لك في بابه ولا تفارقنه الشد إلى أقل من أربعين يوما ، وإذا احتيج بحسن الإعادة إلى مد شديد ولم يواتك ولم يعن معونة من يعينك ، فأجلس العليل على كرسي مشرف ويكون إلى القائم أكثر منه إلى القاعد ، وليتكئن بإبطه على درجة من السلم أو ما يشبهها على ما علمت في باب الخلع ، وقد وطئ ذلك الموضع ومهد ولين . ثم لتعلقه من مرفق شيئا ثقيلا تمده إلى أسفل ، فإذا امتد الامتداد المطلوب سوي ، وإن أغناك ربط عصائب قوية تحت الكسر وفوق وإنامة العليل مستلقيا ، ومد ما عصبت بأقوياء الرجال إلى تحت وإلى فوق ففي ذلك كفاية . وإن كان الكسر في وسط العضد جعلت الربط ببعد واحد من طرفي المفصل وإن كان أقرب إلى جانب جعلت الربط شديد القرب من طرف بعيدا عن الآخر ، وإن كان صدعا فقط فعالجه علاج الصدع وشد عليه الربط " « 3 » .

--> ( 1 ) أي بوضعية الثني Flexion . ( 2 ) أي بحالة بسط كامل Full extension . ( 3 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 214 - 215 .