عبد الناصر كعدان
114
طب الكسور
سبب عظيم في إحداث الورم . قال بعض العلماء من أهل الجبر ينبغي أن تغطي المواضع بصوف قد غمس في زيت حار وتصير رفائد فيما بين الأضلاع حتى تمتلئ ليكون الرباط مستويا إذا لف على الاستدارة كما وصفنا في الصدر ، ثم يصير كما يصير في أصحاب الشوصة على قدر يلائم العظم . وإن أرهقنا أمر شديد وكان العظم ينخس الحجاب نخسا مؤذيا فينبغي أن يشق الجلد ويكشف الكسر من الضلع ثم تصير تحته الآلة التي تحفظ الصفاق لئلا يخرج الصفاق ، ويقطع برفق العظام التي تنخس وتخرج . ثم إن لم يعرض ورم حار يجمع الشقوق ويعالج بالمرهم ، وإن عرض لها ورم حار غطي برفائد مغموسة في دهن . ويغذى العليل ويعالج بما يسكن الورم الحار ، ويستلقي على الجانب الذي يخف عليه " « 1 » . حاليا تعالج كسور الأضلاع البسيطة بوضع شريط لاصق فوقها ، بينما الكسور الغائرة والتي تثقب الرئة فتعالج برفع هذه الكسور إلى أعلى باستخدام خطاف معدني وذلك دون اللجوء للمحاجم أو للجراحة التي نصح بها ابن سينا . فصل فيما يعرض للخرزات « 2 » من كسر : يقول ابن سينا : " قال بولس الأجنيطي « 3 » إن استدرارات الخرز ربما يعرض لها الرض ، وأما الكسر فقلما يعرض لها . وحينئذ تنعصر صفاقات النخاع أو النخاع بعينه فيشاركهما العصب في الألم ويتبعهما الموت سيما إذا عرض ذلك لخرز العنق ، ولهذا ينبغي إن تقدم القول « 4 » أن نخبر بالعطب الكائن ، وإن أمكن أن يخاطر وينزع
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 213 - 214 . ( 2 ) هي الفقرات Vertebra . ( 3 ) طبيب سوري عاش في ظل الإمبراطورية الرومانية ، برع في الطب ، اشتهر بمعالجته لأمراض النساء ، وقد استخدم المنظار لفحص الرحم ، وبتر الأئداء المتسرطنة . ( 4 ) وهذا ما كان يعرف وقتئذ بتقدمة المعرفة وما يسمى اليوم بالإنذار Prognosis .