عبد الناصر كعدان
113
طب الكسور
من به ذلك في المنكب وإن مال إلى أسفل ، والعلاج الذي رسم في إزعاج الترقوة المطامنة بالكسر . وإن دخلت الأضلاع استعملت عليها الرباط المتخذ من الصوف بالاستدارة بعد رباطات توضع عليها من أسفل بالاستقامة . ثم يجمع طرف الرباطين ، ويربط بعضهما ببعض فإنها تمنع الرباطات المستديرة من أن تنحل " « 1 » . في الوقت الحاضر تعالج جميع كسور عظم القص تقريبا باستعمال رباط لاصق يوضع على صدر المريض ، مع إراحته وإعطائه المسكنات . فصل في كسر الأضلاع : يقول ابن سينا : " الأضلاع الصادقة السبع يعرض لها كسر من الجانبية ، وأما الكاذبة « 2 » فيعرض لها كسر من جانب القلب ، ولأن أطرافها الأخرى غضاريف الشراسيف على ما علمت فلا يعرض لها إلا الرض . وأما تعرف كسر الأضلاع فهو سهل ، لا يخفى على اللمس ، لما يحس من الخشونة ومن الحركة في غير موضعها ، وربما سمع خشخشة خفيفة . فإن كان الميل من الضلع إلى داخل وتدل عليه أعراض ذات الجنب « 3 » ، وربما كان معه نفث دم ، فلا يقدم المجبرون على علاجه بالمد إلى خارج لعوز الحيلة فإن ذلك عسر بغير محاجم ، ولأن المحاجم قد يخاف منها أن تجمع مادة كثيرة إلى ذلك المكان وفيه ما فيه من الفساد . فإن رفقت بها ( أي المحاجم ) ولم تطل إمساكها لم يكن بأس ، ولكنه ربما أطعموا العليل أغذية نفاخة جدا لتنفخ أجوافهم فيزاحم النفخ الكسر ويدفعه إلى خارج . وهذا أيضا وإن كان لا يوجد عنه في بعض الأوقات بد فهو
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 213 . ( 2 ) وهي الأضلاع الخمسة السفلية . ( 3 ) هي Pleurisy .