عبد الناصر كعدان
100
طب الكسور
على موضع الكسر في كل حال إمرارا إلى فوق وإلى أسفل بالرفق واللطف حتى إن رأى زوالا أو نتوء أو شظية عرفه " « 1 » . إن هذا الكلام يتطابق تماما مع الاتجاهات الحديثة في معالجة الكسور . فصل في نصبة المجبور : في هذا الفصل يوضح ابن سينا وضعية العضو بعد أن يتم تجبيره فينصح مثلا أن تشد إليه اليد المكسورة بعد تجبيرها إلى الرقبة . وهو ينصح دائما برفع العضو المجبور إلى فوق ما لم يمنع مانع ، وذلك كما يقول من أجل تخفيف الألم في العضو المكسور . وهذا يتطابق كثيرا مع الآراء الحديثة خصوصا لتخفيف التورم أو الوذمة Oedema . فصل في كيفية الرباطات والرفائد : تكلم ابن سينا في هذا الفصل عن صفات الرباطات المستعملة في تجبير الكسور وخواصها وطولها وعرضها ، وذلك حسب العضو المراد تجبيره . وقام أيضا بوصف الرفائد وبين ضرورة استخدامها لتغطية الأربطة . فصل في كيفية الربط بالتفسير والتفصيل : يوضح ابن سينا هنا كيفية تطبيق الربط ، وهو يفصل الابتداء من الموضع المكسور ، وهنا يكون الشد أعظميا مكان الكسر ، ثم بعد ذلك هو ينبه عن احتمال خطر حدوث الإنتان في العظم المكسور ، وعندها يجب حل الرباطات . إن هذا الاختلاط يعتبر من الاختلاطات المهمة حاليا في معالجة الكسور ، ويجب التنبه إليه باكرا . يقول ابن سينا :
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 200 .