عبد الناصر كعدان
101
طب الكسور
" على أن ذلك لا ينفع من صديد إن تولد في نفس العظم إلى المخ فأفسد المخ والعظم واحتيج إلى الكشف والتبيين عنه والتطريق للقيح ليخرج " « 1 » . كما يحذر ابن سينا في هذا الفصل أيضا من خطر المبالغة في شد الأربطة وذلك خشية حدوث تموت الطرف . وهذا الخطأ كثيرا ما يقع به من يسمون بالمجبرين العرب في بلادنا حاليا ، فهو يقول : " ولا ينبغي أن يبلغ بشد الرباطات والجبائر مبلغا يمنع وصول الغذاء والدم فذلك مما يمنع الانجبار " « 2 » . فصل في كيفية الجبائر : يحدد ابن سينا صفات الجبائر المستخدمة في تجبير الكسور قائلا : " يجب أن يكون الجوهر الذي يتخذ منه الجبائر يجمع إلى صلابته ليونة ولينا مثل القنى وخشب الدفلي وخشب الرمان ونحوه ، ويجب أن يكون أغلظ ما فيه الموضع الذي يلقى الكسر من الجانبين " « 3 » . فصل في كيفية استعمال الجبائر بالتفسير والتفصيل : يعتبر هذا الفصل أحد الفصول الهامة جدا في مجال طب الكسور عند ابن سينا . إن أكثر المؤلفات الطبية الحديثة تؤكد على أن العلاج النهائي لكثير من الكسور ( جراحي أو غير جراحي ) يجب أن يتم بعد مرور خمسة إلى عشرة أيام من وقت حدوث الكسر ، وذلك حتى يتم تحسن حالة المريض العامة ، خاصة إذا كان كسره
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 201 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 201 . ( 3 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 202 .