عبد الناصر كعدان

325

الجراحة عند الزهراوي

وأما فصد الأسيلم « 1 » من اليد اليمنى فهو نافع من علل الكبد وكيفية فصده أن تشد معصم اليد بالرباط أو بيدك بعد أن تدخله في الماء الحار حتى ينتفخ العرق ويتبين للحس جدا ثم تفصده على تحريف قليلا وإن بترته بالكل لم يضره ذلك شيئا وتحفظ لا تمعن يدك بالمبضع فإن تحته عصب الأصابع والموضع معرى من اللحم ، ثم تعيد اليد إلى الماء الحار وتتركه يجري الدم فيه فإنك إن لم تعدها في الماء الحار جمد الدم في فم العرق وامتنع من الجري ، فإذا أخرجت من الدم قدر الحاجة فضع على العرق دهنا وملحا لئلا يلتحم سريعا وكذلك ينبغي أن تفعل بكل شعبة ضيقة . وأما منفعة فصده من اليد اليسرى فإنه نافع لعلل الطحال وكذلك تفعل في فصده كما فعلت في الثاني سواء . وأما فصد الصافن فمنفعته للأمراض التي في أسفل البدن مثل علل الأرحام واحتباس الطمث وأمراض الكلى وقروح الفخذين والساقين المزمنة ونحوها من الأمراض ، وكيفية فصده أن يدخل رجله في الماء الحار ويحمل عليه الدلك حتى تدر العروق ثم تشد فوق مفصل الرجل بالشركة والعرق موضعه عند الكعب ظاهر نحو الإبهام ويتشعب منه في وجه الرجل شعب كثيرة فافصده في أوسع شعبة منه أو عند الكعب عند مجتمعه فهو أفضل وأسلم ، فإن فصدته في وجه الرجل فتحفظ من الأعصاب التي تحته على وجه الرجل واجعل فصدك له بتحريف كأنك تريد بتره ويكون المبضع نشلا ، فإن تعذر خروج الدم فليعد رجله في الماء الحار واترك الدم يجري فيه حتى يفرغ .

--> ( 1 ) الأسيلم : نسبة إلى سلامية ، وهو العرق بين الخنصر والبنصر ، وله شعبتان . ( راجع بداية الفصل ) .