عبد الناصر كعدان
216
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الثاني والسبعون في علاج الرتقاء يقول الزهراوي : " الرتقاء هو أن يكون فرج المرأة غير مثقوب ، أو يكون الثقب صغيرا . ويكون إما طبيعيا تولد به ، وإما عرضيا ؛ فالعرضي يكون من علة قد تقدمت وهو يكون إما من لحم نابت زائد أو صفاق رقيق أو كثيف ويكون إما في عمق الرحم وإما في جوانبه وإما في أعلاه أو في أسفله ويمنع من الجماع والحبل ومن الولادة وربما منع الطمث ، ومعرفة ذلك تكون بالنظر من القابلة إن كان السد ظاهرا قريبا فإن لم يكن ظاهرا فتفتشه بإصبعها أو بمرود فإن كان السد من صفاق رقيق وكان قريبا من الشفرين فبادر خرقه وهو أن تجعل على الشفرين شبه الرفائد ثم ضع إبهاميك من اليدين جميعا والمرأة على ظهرها منفرجة ساقاها ثم تمد الشفرين بقوة حتى تخرق الصفاق الرقيق وينفتح السد ، ثم تأخذ صوفا وتشربه في الزيت وتضعه على الموضع وتجامع المرأة كل يوم لئلا يلتحم الموضع مرة أخرى ، فإن كان الصفاق غليظا كثيفا فينبغي أن تشقه بمبضع عريض تشبه ورقة آس ، فإن كان السد من لحم نابت فعلقه بالصنانير واقطعه ولتكن معك أدوية تسكن النزف من غير لذع مثل القاقيا « 1 » والشيان « 2 » واللبان « 3 » مجموعة ببياض البيض ،
--> ( 1 ) القاقيا : هو رب القرظ ، والقرظ هو اسم لثمرة الشوكة المصرية ، وهو قابض جدا ، وعصارته لذاعة ، ينفع للنزف والشقاق العارض من البرد ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 383 ) . ( 2 ) الشيان : يقال على الصمغ المجلوب من جزيرة سقطرى ، وهو المعروف بدم الأخوين ويستخدم لإدمال الجراحات الدامية ، وينفع من نزف الدم ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 158 - 159 ) . ( 3 ) اللبان : وهو الكندر بالفارسية ، ينفع من نفث الدم ، وقروح الأمعاء والسحج ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 434 - 436 ) .