عبد الناصر كعدان
217
الجراحة عند الزهراوي
ثم تستعمل أنبوبة من رصاص واسعة لئلا يلتحم الجرح سريعا ، تمسكه أياما وتستعمل فتيلا من كتان يابس ثم تعالج بسائر علاج الاندمال حتى يبرأ . وقد يعرض في الرحم نبات لحوم آخر فينبغي أن تقطع على هذه الصفة ما لم يكن ورما سرطانيا فإن الورم السرطاني الذي يكون في الرحم لا يعرض له بالحديد البتة « 1 » " . المناقشة : أولا - تعتبر حالة الرتقاء أو ما يسمى بانسداد غشاء البكارة Imperfotated hymen من الحالات الكثيرة المصادفة نسبيا . وقد تحدث عنها بالتفصيل ابن سينا أيضا . وقد قال في وصفها : " المرأة الرتقاء هي التي إما على فم فرجها ما يمنع الجماع من كل شيء زائد عضلي أو غشائي قوي أو يكون هناك التحام عن قروح أو عن خلقة وإما نتن فم الرحم وفم الفرج على أحد هذه الوجوه بأعبائها . وقد يعرض للجارية عند ابتداء الحيض أن لا يجد منفذا لأحد هذه الأسباب فيعرض لها أوجاع شديدة وبلاء عظيم « 2 » " . ثانيا - يشير الزهراوي إلى أن علاج هذه الحالة هو الجراحة لا غير ، وهو نفس رأي ابن سينا ، وذلك بخرق هذا الغشاء بالإصبع ، أما إذا كان الصفاق سميكا فيشق بمبضع عريض يشبه ورقة الآس . ثالثا - من المعروف حاليا بأن انسداد غشاء البكارة قد لا يتظاهر بأي عرض حتى سن البلوغ حيث تبدأ الأعراض بعدم ظهور دم الطمث ( بسبب الاحتباس ) ، وتظهر أعراض دورية من الألم تدوم عدة أيام ثم تزول تدريجيا ، وفي كل مرة يزداد الدم المحتبس خلف الانسداد مكونا ورما دمويا فيمدد المهبل ثم لا يلبث أن يمتد الورم الدموي إلى عنق
--> ( 1 ) Albucasis , p . 459 - 461 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 594 - 595 .