عبد الناصر كعدان
160
الجراحة عند الزهراوي
الفصل التاسع والأربعون في شق الورم الذي يعرض من قبل الشريان أو الوريد ويسمى أنور سما يقول الزهراوي : " إذا جرح الشريان والتحم الجلد فوقه فكثيرا ما يعرض من ذلك ورم ، وكذلك يعرض أيضا للوريد أن يعرض فيه نفخ وورم ، والعلامات التي يعرف بها إن كان الورم والنفخ من قبل شريان أو من قبل وريد فالورم إذا كان من قبل الشريان يكون مستطيلا مجتمعا في عمق الجسد وإذا دفعت الورم بإصبعك تحس به كأن له صريرا ، والذي يكون من قبل الوريد يكون الورم مستديرا في ظاهر الجسد ، والشق على هذه الأورام خطر ولا سيما ما كان في الإبط والأربية « 1 » والعنق وفي مواضع كثيرة من الجسد وكانت عظيمة جدا فينبغي أن تجتنب علاجها بالحديد ، وما كان منها أيضا في الأطراف أو في الرأس فينبغي أن تجتنب . فما كان منها من انتفاخ فم الشريان فشق عليه في الجلد شقا بالطول ثم تفتح الشق بصنارات ثم اسلخ الشريان وخلصه من الصفاقات حتى ينكشف ثم تدخل تحته إبرة وتنفذها إلى الجانب الآخر وتشد الشريان بخيط مثني في موضعين على ما عرفتك في سل الشريانين اللذين في الأصداغ ثم تنخس بمبضع الموضع الذي بين الرباطين حتى يخرج الدم الذي كان فيه وينحل الورم ثم تستعمل العلاج الذي يولد القيح حتى تسقط الرباطات ثم تعالجه بالمراهم الموافقة لذلك حتى يبرأ . فإن كان الورم من قبل شق الوريد فينبغي أن تمسك بيدك ما أمكنك من الورم مع الجلد ثم تدخل إبرة أسفل من الموضع الذي أمسكت بيدك وتنفذها وفيها خيط مثني حتى تخرجها من الجانب الآخر ثم تربط به الورم ربطا جيدا على حسب ما ذكرت لك في ربط العنبة من
--> ( 1 ) الأربية : أصل الفخذ .