عبد الناصر كعدان

126

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الأربعون في جمل من الكلام في بط الأورام وشقها يقول الزهراوي : " الأورام أنواعها كثيرة متفننة على حسب ما يأتي ذكرها واحدا واحدا في هذا الكتاب ، وهي تختلف في بطها « 1 » وشقها من وجهين أحدهما من نوع الورم في نفسه وما يحوي من الرطوبات والنوع الثاني من قبل المواضع التي تحدث فيها من البدن لأن الورم الحادث في الرأس غير الورم الحادث في المقعدة ، والورم الحادث في موضع لحمي غير الورم الحادث في مفصل لكل واحد منها حكم من العمل . ومن الأورام ما لا ينبغي أن تبط إلا بعد نضج القيح فيها وكماله ومنها ما ينبغي أن تبط وهي نية لم تنضج على التمام مثل الأورام التي تكون قريبة من المفاصل لأن الورم إذا حدث بقرب مفصل وطال أمره حتى يتعفن ما حوله ربما أفسد رباطات أو عصب ذلك المفصل فيكون سببا لزمانة ذلك العضو أو يكون الورم بقرب عضو رئيس لأنك إذا أخرت بطه حتى ينضج أضررت بذلك العضو الرئيس أو يكون بقرب المقعدة فتبطه نيا وإنما وجب أن تبط الورم نيا غير كامل النضج الذي يكون بقرب المقعدة لئلا يعفن الغور فينفذ إلى داخل المقعدة فيصير ناصورا ويصير في حد ما لا يبرأ . وينبغي أن تعلم وقت بط الأورام التي قد نضجت على التمام وهو عند سكون وجع الورم وذهاب الحمى ونقصان الحمرة والضربان « 2 » وتحدد رأس الورم وسائر العلامات . وينبغي أن توقع البط في أسفل موضع من الورم إن أمكن ذلك ليكون أسهل لسيلان المدة « 3 » إلى أسفل أو في أرق موضع من الورم وأشد نتوا ، وليكن البط

--> ( 1 ) بط الدمل أو الجرح بطا : شقه ( المعجم المدرسي ، ص 116 ) . ( 2 ) المقصود به النبضان . ( 3 ) القيح .