عبد الناصر كعدان
108
الجراحة عند الزهراوي
يكون كله من حديد هندي ، رقيق النقش جدا يكون كالمبرد الذي تضع به الإبرة ، تبرد به الضرس قليلا قليلا في أيام كثيرة برفق لئلا تزعزع الضرس فيسقط ثم تملسه آخرا وتجرده ببعض المجارد ، وإن كان ضرس قد انكسر منه بعضه فكان يؤذي اللسان عند الكلام فينبغي أن تبرده أيضا حتى تذهب بخشونة ذلك الكسر ويستوي ويملس ولا يؤذي اللسان ولا يفسد الكلام « 1 » " . المناقشة : أولا - يمثل هذا الفصل جزءا من الجراحة التجميلية في طب الأسنان . والمقصود بالأسنان النابتة هي الأسنان البازغة إلى فوق مستوى الإطباق . ففي الوقت الحاضر حل اختصاص تقويم الأسنان الكثير من مشكلات الأسنان النابتة بواسطة جهاز رفع العضة " أو خفضها " حسب الحالة ، وكذلك مشكلات تراكب الأسنان . ومع ذلك فلا زالت هناك حاجة في بعض الأحيان لنشر الحد القاطع لبعض الأسنان كإعطائها شكلا تتطلبه الحالة التجميلية كما في حالة إعطاء الحد القاطع للناب شكل رباعية في حال فقدان الرباعيات . ثانيا - بالنسبة لبرد الأسنان المكسورة والذي أشار إليه الزهراوي فلا شك أنه مطلوب ، حيث يتم الآن تشذيب بعض الحافات المكسورة منعا من تخريش اللسان أو الشفاه طبعا مع اختلاف في الأدوات المستعملة نتيجة تطور الأدوات حتى وصلت للشكل المعروف حاليا .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 289 - 291 .