عبد الناصر كعدان
109
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الثالث والثلاثون في تشبيك الأضراس المتحركة بخيوط الفضة أو بخيوط الذهب يقول الزهراوي : " إذا عرض للأضراس القدامية تزعزع وتحرك عن ضربة أو سقطة ولا يستطيع العليل العض على شيء يؤكل لئلا تسقط وعالجتها بالأدوية القابضة فلم ينجع فيها العلاج فالحيلة فيها أن تشد بخيط ذهب أو فضة والذهب أفضل لأن الفضة تتزنجر « 1 » وتعفن بعد أيام والذهب باق على حاله أبدا لا يعرض له ذلك ، ويكون الخيط متوسطا في الرقة والغلظ على قدر ما يسع بين الأضراس وصورة التشبيك أن تأخذ الخيط وتدخل انثناءه بين الضرسين الصحيحين ثم تنسج بطرفي الخيط بين الأضراس المتحركة واحدة كانت أو أكثر حتى تصل بالنسج إلى الضرس الصحيح من الجهة الأخرى ثم تعيد النسج إلى الجهة التي بدأت منها وتشد يدك برفق واحكمه حتى لا تتحرك البتة ويكون شدك الخيط عند أصول الأضراس لئلا يفلت ، ثم تقطع طرفي الخيط الفاضل بالمقص وتجمعهما وتفتلهما بالجفت وتخفيهما بين الضرس الصحيح والضرس المتحرك لئلا تؤذي اللسان ، ثم تترك هكذا مشدودة ما بقيت ، فإن انحلت أو انقطعت شددتها بخيط آخر فيستمتع بها هكذا الدهر كله ، وهذه صورة الأضراس وهيئة التشبيك في ضرسين صحيحين وضرسين متحركين كما ترى :
--> ( 1 ) الزنجار هو الصدأ ( المعجم المدرسي ، ص 465 ) .