أحمد قدامة
676
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
ومظهره المخملي ، وظل في دوامة حذر وشك كبيرين حتى نهاية القرن السابع عشر ، والاتهام بأنه ثمر مؤذوبيل ! واليوم - وقد عرفت خصائص المشمش وفوائده - أصبح في طليعة الثمار التي تؤكل ، ويحث الغذائيون الشعب على الاكثار من أكله . المشمش عند العرب : أما العرب ، فقد عرفوا المشمش وقدّروه ، واحتفوا بشجره وزهره وثمره ، وتغنى به كتابهم وشعراؤهم ، وتحدث عن خصائصه أطباؤهم وعلماء النبات والغذاء منهم ، وفيما يلي بعض ما قالوا فيه : قال الشاعر ابن الرومي في وصفه : قشر من الذهب المصفّى ، حشوه * شهد لذيذ ، طعمه للجاني ظلنا لديه ندير في كاساتنا * خمرا تشعشع كالعقيق القاني وكأنما الأفلاك من طرب بنا * نثرت كواكبها على الأغصان وقال الخليفة الشاعر ابن المعتز : ومشمش بان منه أعجب العجب * يدعوا النفوس إلى اللّذات والطرب كأنه في غصون الدّوح حين بدا * بنادق خرطت من خالص الذهب وقال الشاعر ابن رشيق : كأنما المشمش لما بدت * أشجاره وهو بها يلتهب خضر قباب الملك حفّت بها * جلاجل مصقولة من ذهب المشمش في الطب القديم : وقال شيخ الطب الرئيس ابن سينا عن المشمش : المشمش : يسكن العطش ، وإذا أكل يجب أن يؤخذ مع الانيسون والمصصكى ، لأنه يولد الحميات بسرعة تعفنه . ودهن نواه ينفع من البواسير ، ونقيع المقدد من المشمش ينفع من الحميات الحارة . وقال شيخ النباتيين العرب « ابن البيطار » : هي ثمرة رطبة تجانس الخوخ إلا أنه أفضل من الخوخ ، وهو يسهل الصفراء ، ويولد خلطا غليظا . يذهب