أحمد قدامة

656

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

مكتسب من المكان الذي يتجمع فيه ، أو من المجاري التي يمرّ فيها أثناء جريانه على الأرض ، أو من المواد التي ينقلها إليه الهواء . الماء والانسان : لقد رافق الماء الانسان منذ خلقه ، ففي تركيب جسمه 65 في المئة من وزنه من الماء ؛ وفي دمه 80 بالمئة ، وفي دماغه 85 % ، وفي عظامه 20 % ، وفي عضلاته 80 % وحين دبت فيه الحياة كان يعيش في وسط مائي ، وظل في هذا الوسط أشهرا ولم يفارق الماء إلا عندما يولد ، ويبدأ حياته الجديدة بتناول الماء بما يعطى له من غذاء ، وكلما كبر كان طلبه للماء أكثر ، حتى تتراوح نسبة الماء الذي يشربه الانسان يوميا ما بين ليتر واحد إلى ستة ليترات بحسب طرز حياته ، وغذائه ، وعمله ، والمكان الذي يقيم فيه ، وهو يحصل على أكثر هذه النسبة من الغذاء الذي يتناوله ، وبخاصة من الخضراوات والفواكه النيئة . فإذا صام عن الطعام وعن الماء فإنه لا يستطيع العيش بلا ماء أكثر من ثلاثة أيام إلا نادرا . وإذا حاول الانسان الامتناع عن تناول الماء ، أو التخفيف منه ، خوفا من السمنة أو لأسباب أخرى ، وبلا استشارة الطبيب ، بدأت العضوية الجسمية تستعين للتعويض عن الماء بهرمونات خاصة تفرزها مراكز الدماغ العليا لإبطاء إفراز الكلية الماء ، فيشتد في الجسم الشعور بالعطش ، والإلحاح في طلب الماء فإذا استمر الامتناع عن شرب الماء ، يصبح الجسم كالآلة المحرومة من الشحم ، فيختل عمل العضوية ، ويضطرب نظام وظائف الماء في الجسم ، وفي مقدمتها : إذابة الطعام ، وحمله إلى كل أجزاء الجسم ، وإخراج الافرازات المعدية والمعوية وغيرها ، ويعقب ذلك حدوث التجاعيد في الأيدي وفي الوجه ، ثم عوارض عديدة قد تؤدي إلى الموت . لا امتناع ولا إفراط : وكما أن الامتناع عن شرب الماء مضر ، فإن الإفراط أيضا بشرب الماء