أحمد قدامة
454
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
الجسم أن يخفضا من المقادير المحددة لينخفض بالتالي مقدار الحروريات . إن ما وضع في هذا الجدول هو الحد المتوسط لكل مادة ، ولذلك لا يجوز الاستغناء عن مادة والاعتماد على غيرها ، ولا زيادة مادة من المواد الأساسية ، لأن التوازن يختل وتحدث منه أضرار ، ويمكن الزيادة - أو النقص - في مقدار الفواكه والخضراوات - بحسب الرغبة فيها - كما يمكن تناول بعض المواد في يوم أو يومين أو أكثر عوضا عن توزيعها على الأسبوع ، وهي : البيض ، السمك ، والفواكه اليابسة . أما غيرها فيجب التقيد بتوزيعها بدقة على أيام الأسبوع إذا كنا نحرص حقا على صحتنا ، ونريدها أن تبقى سليمة ونشيطة . أنظمة غذائية عديدة : هناك أنظمة عديدة للغذاء وضعها علماء وأطباء مشهورون واختصاصيون ، يختاج سردها كلها إلى كتاب خاص ، وبما أن أهم هذه الأنظمة وردت في كتاب « الغذاء يصنع المعجزات » ، فإننا نحيل القارئ عليه لأن فيه الكفاية عن أي مصدر آخر . ونذكر هنا بكلمة قالها طبيب قديم : « إن الانسان يحفر قبره بأسنانه » يعني بالأخطاء التي يرتكبها في اختيار طعامه . وننتقل بعد هذا إلى بحثين نافعين نختم بهما بحث الغذاء المطول . 1 - كيف نكافح مرض العصر : يقول علماء الطب والغذاء : إن أسوأ علّة ورّثنا إياها العصر الحالي بسبب ما أدخلت المدنية الحديثة من أسواء على أغذيتنا الطبيعية في الطبخ والنخل والتصفية هي « مرض الإمساك » الذي أصبح مرضا يكاد يكون « وباء » عاما ينزل بالصغير والكبير والغني والفقير والعظيم والحقير ، حتى الحيوانات الأهلية المدجنة التي تعيش في بيوتنا وحدائقنا أدخلها في حسابه ، ولم تنج منه إلا الحيوانات التي تعيش في أماكن بعيدة لا يصلها طعام البشر ( المصفى ، المنخول ، المزركش ) . لقد انكبّ طبيب نشيط يدعى ( ب . ديشين ) على دراسة هذا الموضوع سنوات طويلة ، وخرج منه بالنتائج التالية ، قال : إنه يقدمها هدية ثمينة كنصائح تساعد المصابين بالامساك على الخلاص من ويلاته إذا طبقوها بصبر وإصرار .