أحمد قدامة

411

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

وعلى هذا ، اشترط أن يكون ما يؤخذ منه مقدار كاف يتراوح بين خمسة ؛ وعشرين ميليغراما في اليوم . وذكرت تلك الدراسات أن « الشهد الملوكي » يفقد خواصه الحيوية بعد ساعتين من خروجه من الخلية . وعلى هذا ، فإن الذين يقومون بتربية النحل أخذوا يعملون لاستثمار هذا « الكشف العجيب » بطرق ووسائل توصل « الشهد الملوكي » - في الوقت المحدّد - إلى المحتاجين إليه من المرضى الراغبين في الشفاء ، والشيوخ الطامعين بالحياة الطويلة ، والنساء الساعيات وراء الجمال . وفور الاعلان عن النتائج المشجعة التي أظهرت أن « الشهد الملوكي » يحوي مجموعة من الفيتامينات والهرمونات المقوية والمنبهة ، وقد جرب على الحيوانات ، واستعملت للانسان - كمقو ومجدد للغدد والأنسجة - فأعطى نتائج حسنة للضعفاء ومتعبي الأعصاب والغدد - سارعوا إلى اتباع الوسائل التي تكفل إخراج « الدواء الثمين » من الخلية وحفظه في حالات خاصة تضمن احتفاظه بخواصه المدة المحدودة له . وعلى هذا ، نرى الآن في المؤسسات الغذائية صناديق . يحوي كل واحد منها ثلاث حقن صغيرة مملوءة بالعسل وثلاثة أنابيب من الشهد الملكي الثمين ، وكل واحد من الحقن يضاف إلى واحد من الأنابيب فيؤخذان لمدة ثمانية أيام ، وتكرر العملية ذاتها لاكتمال ثلاثة أسابيع ، وهكذا قيل : « إن » الشهد الملكي » أصبح يقدّم لطالبيه حين يريدونه ، ويكون محتفظا بخواصه العجيبة . وهكذا ، يعالج اليوم بالغذاء « العجيب » : الضعف ، والشيخوخة ، وتصلب الشرايين والشعور بالتعب والضعف ، وفقر الدم . وذكرت بعض المجلات أن أحد مربي النحل كان يتعاطى ( 75 ) ملغ من « الشهد الملكي » يوميا ، فشفي من مرض الموثة « البروستاتا » ومتاعبها . ومثل هذه الأقوال كثيرة في الصحف والنشرات ، ولكن هل هذا كله صحيح ؟ يجيب العلم : أن فاعلية « الشهد الملكي » تنقص تدريجيا مهما كانت طريقة حفظه جيدة ، وكذلك تعاطيه بطريق الفم يفقده كثيرا من فاعليته