أحمد قدامة

407

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

وإذا طبخ مع الشبت ولطّخت به القوابي أبرأها ، ومع الملح العادي المعدني إذا قطر في الإذن فاترا أبرأ آلامها ، وإذا تحنّك به وتغرغر أبرأ ورم اللسان والحنك واللوزتين والخنّاق ، ونقّى جروحها المتفجرة . وقالوا : إنه ينفع السعال إذا شرب مسخنة بدهن الورد . والعسل غير المطبوخ يحدث نفخا ، ويحرّك السعال ، ويسهل البطن ، ولذلك لا يستعمل إلّا بعد نزع رغوته . وهو سريع الاستحالة إلى الصفراء ، مذهب للبلغم ، يستأصله خصوصا من المعدة ، ويكون صالحا للمشايخ المبرودين والمبلغمين والمرطوبين ، ورديئا لذوي الأمزجة الحارة كالصفراويين ، وفي الصيف الحار . والعسل الذي فيه بعض مرارة يدل على أن نحله رعى الافسنتين وما أشبهه ، فيكون صالحا للكبد والمعدة وفتح السّدد . فإن رعى نحله السعتر كان حديثا للمحرورين . والعسل غير المطبوخ صالح للمعدة الباردة ، وللأمعاء الورمة ، ووجع المعدة البلغمي . وهو يغذي غذاء جيدا . وأما العسل المطبوخ فصالح للقيء ، ملين للطبيعة ، يقيء به من شرب أدوية قتّالة مع دهن السمسم . وقالوا : إن العسل يحفظ على الأسنان صحتها ، إذا خلط بالخل وتمضمض به في الشهر أياما ، وإذا استن به على الإصبع صقل اللثّة والأسنان وبيّضها وأمسك عليها صحتها . وإذا خلط العسل بدهن ورد ولطخ به على القروح البلغمية المالحة أبرأها . وإذا حقنت القروح والجراحات الغائرة به مع « لسان الحمل » ( لمدة ثلاثة أيام ) نقّاها وغسلها ولحمها . وإذا جعل من الأدوية الجلّاءة أحدّ البصر وقوّاه . وإذا عجن بدقيق الحوّارى ( الدقيق الأبيض ) فتح الأورام النضيجة وامتص ما فيها ، وإن كانت غير نضيجة نضّجها وليّنها ، وإذا عجن به « الراوند » الطويل أنبت اللحم في الجراحات العتيقة . وإذا أضيف إليه اللوز المر ولبّ المحلب ، ودقيق الشعير ، وما أشبهها ، وطلي به البدن درّ العرق ، وإذا شرب بالماء نقّى الصدر المحتاج