أحمد قدامة

252

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

والخمائر فيها ، وتضاف إليها خمائر صناعية أخرى تحفظ ما فيها من فيتامين ( أ ) ، وتعطيها صفات تطيل مدة بقائها ، وتجعل نسبة المواد الدهنية فيها تصل إلى 84 % ، ثم تقطع قوالب ، وتحفظ في الثلاجات ، أو في مكان مغلق تماما ، وببرودة بين الصفر وعشر درجات ، وبعيدة عن أشعة الشمس ، أو عن الاحتكاك بمعادن - وخاصة الحديد والنحاس والرصاص - وهي تفسد بتماسها مع النور والهواء ، وإذا وجدت في جو مشبع ببخار الماء ظهرت عليها خيوط العفن ، وإذا لم تغسل جيدا ظهرت حموضة في طعمها ، وإذا ظهر فيها طعم الزنخ فيجب الامتناع عن تناولها . والحلوى المطلية بالزبدة يجب تناولها بسرعة ، ولأجل حفظها يجب أن تملح ، أو تذاب على حرارة لطيفة - لتتخلص من اللبن ، ثم ترشح وتبرد بسرعة . وإذا أريد إضافتها إلى الطعام فيجب ألّا تذوب ولا تحمى ، بل تضاف إلى الطعام بعد نضجه . الزبد في الطب القديم : وصف الزبد في الطب القديم بأن فيه منافع كثيرة ، منها : الإنضاج ، والتحليل ، ويبرئ الأورام إذا استعمل وحده ، ولعقه ينفع من نفث الدم من الرئة وينضج أورامها ، ويليّن الطبيعة والعصب والأورام الصلبة العارضة من البلغم والمرّة السوداء ، وإذا طلي على منابت أسنان الطفل كان معينا على نباتها ، وينفع من السعال العارض من البرد واليبس . ويذهب القوبى والخشونة التي في البدن ، ولكنه يسقط شهوة الطعام ، ويذهب بوخامة الحلو كالعسل والتمر ، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحب الزبد والتمر - معا - وفي هذا الجمع إصلاح كل منهما بالآخر . الزبدة في الطب الحديث : ووصفت الزبدة في الطب الحديث بأنها غذاء جيد ، وهي ملكة المواد الدسمة ذات الأصل الحيواني ، وفي كل مئة غرام منها ( 750 ) حروريا ، وفيها من المواد الدسمة 82 % ، وليس فيها من الماء سوى 16 % ، وفيها نسبة عالية من الفيتامينات الأساسية ( أ ، د ، ه ) ، وهي أخف المواد الدسمة هضما .