أحمد قدامة
228
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
ومن أصنافها الآن ما بين 2000 - 3000 صنف « 1 » . إن شجرة الدراقن لا تعمر طويلا ، ويضرّ بها الصقيع ، وأزهارها تنبت ، ولونها قرمزي جميل ، وثمرتها كروية مغطاة بجلد عليه وبر ناعم ( كالبامية ) ونواتها ذات أخاديد . وهي فاكهة ، سريعة التلف ، تجفف أو تثلج للحفظ ، ويستخرج من بذورها زيت ثابت وطيّار شبيه بزيت اللوز . استعمل نوى الدراقن - في الحربين العالميتين - لاستخراج الفحم اللازم للأقنعة الواقية من الغازات . قيمة الدراقن الغذائية : إن الدراقن - ككل الفواكه - يحوي خصائص مرطّبة ومنظفة ، ولبّه يحوي نسجا لطيفة ناعمة ، وهذا ما يجعله سهل الهضم . وهو فاكهة قلوية قليلا ، وسكّرها وهيدرات الكربون فيها سهلة الهضم والتمثل في المعدة ، ويشبه سكره سكر الإجّاص ينشط عصارات الغدد ويسهّل الهضم . وهو غني جدا بالفيتامينات ( ب 1 ، ب 2 ، ب ب ، ج ) وبخاصة فيتامينات ( أ ) التي تتمركز - في أكثر أجزاء قشرته ، وهذا ما حمل « الملك لويس الرابع عشر » - الذي كان يعضه بملء فمه ويأكله بشراهة - أن ينصح بتناول قشرة هذه الفاكهة رغم صلابتها وخشونتها المزعجة لسقف الحلق . يستطيع تناول الدراقن كلّ الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ، ويشترط أن يكون ناضجا ، لأنه ثقيل على الأعضاء الهضمية الحسّاسة ، ومزعج لذوي الأمعاء الضعيفة ، فعليهم أن يتجنبوا قشره . وعلى النقهاء والأطفال والشيوخ أن يسلقوا الدراقن في الماء المغلي ، أو يتناولوه مطبوخا بشكل مربى . ويمنع عن مرضى السكري - لأن حريراته قليلة ، كما يفيد مرضى الكلى والرّثية
--> ( 1 ) من أصناف الدراقن اللطيفة نوع صغير الحجم ، زكي الرائحة ، جميل المنظر يسمى « الدراقن الزّهري » اشتهرت بزراعته غوطة دمشق ، ولا تزال بقية أشجار قليلة منه ، وقد ورد اسم هذا النوع في كتاب قديم هو « المنهج المنير في أسماء العقاقير » مؤلف منذ ثمانية قرون .