أحمد قدامة

168

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

كل منه - أي الحرشف - إنه يلهب حبك في قلبي ، وأنا حين آكله أميل إلى أن آكل نفسي ! وفي عهد « كاترين دي مديشي » لم يكن من اللائق بالفتاة الصبية ، والمرأة الرزينة أن تتناول من الحرشف ! لقد كتبت سيدة في ذلك العهد رسالة تقول فيها : إذا تناولت سيدة أو فتاة الهليون - أو الحرشف - كانوا يشيرون إليها بالأصابع ، أما اليوم فقد أصبحت الفتيات متهتكات أكثر من غلمان البلاط الملكي ! . وبانتشار زراعة الحرشف في العالم القديم والجديد ، وبمعرفة فوائده تدريجيا ، أصبح طعاما مرغوبا به في أوروبة كلها ، وغذاء هاما في أمريكة . الحرشف في الطب القديم : تحدث الأطباء العرب عن « الحرشف » ، فقالوا ما مجمله : إذا سلق نفع ماؤه في الخلاص من نتن البدن - وبخاصة نتن الإبط والبول - وهو يلين الطبع ، ويخرج البلغم ، ويزيد في الباءة ، ويقتل القمل إذا غسل به . وقيل إنه يولد السوداء ، ويضر بالدماغ ، ويصلحه الدهن . وذكر المؤلفون في العصور الوسطى أن « الحرشف » : يفتح الشهية ، ويشفي من السيلان ، ويدر البول ، ويخفض الحرارة ، ويزيل رائحة العرق الكريهة . واشتهر عندهم بأن جذور الحرشف إذا أكلت مع العسل كانت منبهة عظيمة للقوة الجنسية ، ونسبت إليه في المانية وإيطالية فوائد غذائية جليلة ومزايا طبية عالية ، وكانوا يستعملون أوراقه وسوقه في علاج الرثية « الروماتزما » ، وتناولوه - بجميع أجزائه لتنشيط الكبد ، وفي احتقان الكبد ، والتهابه ، وانقطاع البول ، والقضاء على الشرى ، وتنظيف الكبد والمرارة من الرمال ، ولخفض ضغط الدم ، وتصلب الشرايين . الحرشف في الطب الحديث : وفي الطب الحديث عرف أن الحرشف يحوي مقادير كبيرة من فيتامين ( أ ) و ( ب ) ، وأملاحا معدنية مثل الفوسفور والمنغنيز - وهذا يقوي القلب وينشط