أحمد قدامة

129

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

السعال ، ويجوّد الهضم ، ويعطش ، والماء المبرّد بالثلج أحمد من الثلج نفسه . لم يرد ذكر الثلج في القرآن الكريم ، بل ورد ذكر « البرد » عدة مرات ، وورد ذكر « الثلج » في الحديث النبوي القائل : « اللهمّ اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد » . وقد علّق « ابن قيم الجوزية على هذا الحديث في كتابه « الطب النبوي » بقوله : « وفي هذا الحديث من الفقه : أن الداء يداوى بضده فان في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاد الثلج والبرد والماء البارد . » ولا يقال : إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ ، لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار ، والخطايا توجب أثرين : التدنيس والارخاء . فالمطلوب تداويها بما ينظف القلب ويصلّبه ، فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين . وبعد : « فالثلج بارد - على الأصح - وغلط من قال : حار . وشبهته تولّد الحيوان فيه وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة وفي الخل » وجاء وصف الثلج - وقد تجمع في جامع بني أميّة في دمشق - في بيتين قالهما « الصفدي » في كتابه : « الكشف والتنبيه على الوصف والتشبيه » وشبهه باللّبنيّة وهي طعام يصنع من اللبن والأرز ، هما : لا تحسبوا الثلج يرمى * في جامع ابن أميّه لكنّ « كانون » يملا * في صحنه « لبنيّه » ( ر . لبنية في كلمة : اللبن الرائب ) الثور ( The Bull ) Le Taureau هو ذكر البقر : تحدثنا عنه في كلمات ( البقر ، الحليب ، الغذاء ، اللحم ) .