صبري القباني
56
الغذاء . . . لا الدواء
إن كثرة أنواع العنب تتيح لنا فرصة اختيار النوع الذي يروق لنا منه ، كلها مفيدة ، وكلها تحتوي على خواص مفيدة وشافية ، فهو يفيد من القشرة إلى البذرة ، فمن القشرة نستخلص المواد المفيدة في تنظيف الأمعاء كالعفص ، والحوامض الحرة والمواد المعدنية والزيوت . وليس من حرج على الإنسان إذا أكثر من تناول العنب ، حتى ولو بلغت الكمية التي يأكلها ثلاثة كيلوغرامات في اليوم الواحد ، شريطة أن تكون الأمعاء سليمة وغير مصابة بالالتهاب . ويقول الدكتور « كارليه » إن من الضروري إعطاء العنب للمصابين بفقر الدم ، والذين خرجوا حديثا من عمليات جراحية . ويمكن استعمال العنب على مدار السنة ، فهو يؤخذ ناضجا وبشكله الطبيعي في أواخر فصل الصيف وخلال الخريف ، بل ويمكن تناول شرابه قبل نضجه - أي عندما يكون حصرما . أما في الشتاء ، فيؤخذ مجففا ، وهو ما يطلق عليه اسم « الزبيب » - ويسمى في العراق الكشمش - وهذا العنب المجفف يحتفظ بأكثر خواص العنب الطري وخاصية الفيتامينات والمعادن . وقد لفت الدكتور « ما كفادن » - أخصائي العلاج الطبيعي - الأنظار إلى ملاحظة هامة لاحظها ، وهي أن الإصابة بالسرطان تكاد تكون معدومة في المناطق التي يكثر فيها إنتاج العنب ، مما يدل على أن للعنب أثرا حقيقيا في الوقاية من السرطان . وإذا كان الخمر الضار يصنع من عصير العنب : فإن العصير الطازج له فوائد كثيرة ،