صبري القباني

51

الغذاء . . . لا الدواء

وبنظرة خاطفة إلى التركيب الكيميائي للمشمش ، تبين لنا أنه قليل القيمة الحرورية ولكنه يحتوي على مجموعة ثمينة من الأملاح المعدنية والفيتامينات . فالمعادن الموجودة فيه يختلف شأنها ولزومها للحياة من عنصر لآخر . فالبوتاسيوم ( وهو العنصر الغالب حيث يوجد مقدار 300 ملغرام في كل مئة غرام من لب المشمش ) وكذا الصوديوم هما من العناصر الضرورية لحياة الخلايا أما الكالسيوم والفوسفور فضروريان لتكوين الهيكل العظمي ، والحديد ضروري جدا لتكوين خضاب الدم ( هيموغلوبين ) . ويحتوي المشمش على مجموعة من الفيتامينات ، تشد أزر الأعصاب وتقويها ، والأوعية الدموية فتساهم في وقايتها من التصلب ، وترطب الأمعاء وتحفظها من الالتهاب والوهن . ويحتوي المشمش على مقدار 13 % ملغ من الفيتامين ( ب 1 B 1 ) الذي يفعل باتحاده مع حمض الفسفور ( وهو موجود في تركيب المشمش ) لتكوين خميرة الكاربوكسيلاز ، وتفعل هذه الخميرة في تجزئة وتفكيك السكريات . ويحتوي المشمش أيضا على مقادر 13 % ملغ من الفيتامين ( ب 2 B 2 ) الذي يساهم في الوقاية من اضطرابات الرؤية وسوء التغذية وشقوق الشفتين والتهاب المخاطيات . ويدخل في استقلاب المواد السكرية والدسمة والمعدنية وحوادث الأكسدة والإرجاع الغريزية . ويؤثر الفيتامين ( ج C ) الموجود في المشمش بمقدار 10 ملغرامات بالمئة غرام من لب المشمش في داء الحفر والحثل Dystrophie وينقص زمن النزف إذا أشرف مع الحديد . والحديد معدن موجود بصورة طبيعية في المشمش . أما الفيتامين ( آ ) الموجود في المشمش بحالة جزرين ( كاروتين ) بمقدار 5 - 6 ملغرام بالمئة فيفعل كواق للبشرة ومضاد للخوص والأنتان . ومن أهم ميزات المشمش مقدرته على تعديل الحموض الضارة المتخلفة في الجسم من بعض الأغذية الأخرى ، إذ يحتوي على مقدار أكبر من الأسس المعدّلة كالمعادن والطرطرات التي لا يبدأ مفعولها إلا بعد عملية الهضم . ويعتبر المشمش - بهذا - من أقوى العوامل النباتية في تقوية العظام والأنسجة ، لأنه