صبري القباني

502

الغذاء . . . لا الدواء

البروتئين ، ويمكن الاحتفاظ بهذا البروتئين أثناء الطبخ ، ولكننا نفقد الفيتامين ( ب B ) الذي يذوب في مياه الطبخ ويضيع إذا نقع الطعام أو صفي ، كما تتلف الحرارة - بشكل عام - أكثر أنواع الفيتامين ، ولذا فإن وسيلة الاحتفاظ بالفيتامين هي تحاشي تعريضه للحرارة التي تفقدنا إياه وذلك بتغيير طريقة الطهو . ونحن نعلم كم تحتوي الحبوب - عموما - على عناصر غذائية يمكن الاحتفاظ بها بسهولة أكثر من غيرها ، ولكن بعضها يفقد جانبا من هذه العناصر ، بسبب طريقة الطهو ، فالخبز المحمص يفقد بعض فيتاميناته ولذا فيجب تحميصه بأقل حرارة ممكنة ، كما أن الأرز يجب ألا نبالغ في غسله ، وألا نكثر من الماء الذي الذي يطهى فيه . والفواكه مصدر ممتاز للفيتامينات والأملاح المعدنية ، ولكن أكثر هذه المواد تضيع إذا مضى زمن على تلك الفواكه دون أن تؤمن لها شروط الحفظ الجيدة . وكلما كانت الفواكه والخضار التي نأكلها طازجة ، استطعنا أن نتناول غذاء غنيا بالفيتامينات والأملاح . كما أن حفظها بطريقة التثليج والتبريد يتيح لنا فرصة أكبر للإفادة من محتوياتها المغذية . أكثر الخضروات النيئة يمكن أن تحفظ بالتبريد ، ولكن لبعضها شروطا خاصة لكي تحتفظ بفوائدها المغذية ، فالخضروات ذات الأوراق القاتمة كالخس والهليون يجب أن توضع في أبرد مكان من البراد بعد لفها بقطعة قماش مبتلة ، بينما تحتاج الفاصوليا والبازلا والبندورة إلى برودة أقل ، وبالنسبة للبندورة لا يجوز إنضاج الخضراء منها بوضعها في مكان حار أو بارد ، فهي إذا وضعت في مكان بارد أصبحت لينة ذات قوام مائي لا طعم له ، وخير طريقة لإنضاجها هي وضعها في وسط مضيء بحرارة تتراوح بين 60 - 75 درجة ، وإذا ما حفظنا البندورة الناضجة في غرفة ذات حرارة معتدلة ، فإنها تبقى لمدة أسبوع دون أن تفقد كثيرا من فيتامينهاتها ، أما إذا نضجت كثيرا فإنها تصبح أكثر قابلية للتلف . وتحتفظ الثمار الدرنية ، كالبطاطا والجزر والكرنب والخضار التي تنمو تحت الأرض ، بقيمتها الغذائية إذا وضعت في وسط بارد ، وخير أنواع البطاطا ما كان صغيرا وطازجا ، فهي مورد ممتاز للفيتامين ( ج C ) . أما البرتقال والثمار الحمضية ، فإنها تحتفظ بمحتواها من الفيتامين ( ج C ) إذا وضعت في حرارة عادية ، ويمكن حفظ عصيرها إذا وضع في البراد ضمن وعاء مغلق . وهناك ثمار سريعة التلف ، كالتوت الأرضي الذي يزودنا بمقدار عال من الفيتامين