صبري القباني
497
الغذاء . . . لا الدواء
ثانيا : إيجاد وجبات غذائية الغاية منها منع زيادة الوزن بشكل لم يكن له مثيل من قبل . ثالثا : تركيب أغذية خاصة مكثفة تكثيفا عاليا لبحارة الغواصات والعسكريين والمدنيين الذين تقتضي ظروفهم العيش في المناطق القطبية أو الاستوائية أو لملاحي الفضاء . رابعا : تحسين الاستهلاك الغذائي لدى الأفراد القاصرين وتحسين العادات الغذائية في الأقطار المختلفة . خامسا : زيادة الكفاية الغذائية لعلف الحيوان . سادسا : إيجاد أغذية خاصة للأشخاص الناقهين من الحروق أو المصابين بالأمراض الناشئة عن قلة التغذية بل وربما المصابين بالأمراض العقلية . ولكي يفهم الإنسان نظرية الدكتور « جاروفسكي » وكيفية تطبيقها العملي ، عليه أن يكون ملمّا بعض الشيء بأمور التغذية بوجه عام . إن الإنسان عادة يتناول عددا من المغذيات مثل الكاربوهايدرات والشحوم والمعادن والبروتئين والسكر والفيتامينات . ومع أننا نستطيع أن نستغني عن بعض هذه المغذيات ، إلا أننا لا يمكن أن نعيش بدون البروتئين الذي يبني الجسم ويتولى إصلاح الخلل الذي يصيبه ، وليس من المدهش إصلاح الخلل الذي يصيبه ، وليس من المدهش والحالة هذه أن يحتوي الجسم على مئات الآلاف من البروتئينات المختلفة عن بعضها في النوع والمعقدة التركيب . وهذه البروتئينات جميعا مشتقة من تركيب كيميائي بسيط يدعى الأمينو أسيد ( حمض الأمينو ) وفي جسم الإنسان بين 14 و 22 من الأحماض غير الجوهرية وثمانية أحماض جوهرية . وبالرغم من التسمية « غير جوهرية » فإن هذه الأحماض لا تقل في أهميتها عن الأحماض الجوهرية . وتدل كلمة غير جوهرية على أن الجسم يستطيع أن ينتجها بصورة اصطناعية . أما الأحماض الجوهرية فيجب أن يتناولها الإنسان ، وهذه عادة توجد في الغذاء . ومن الواضح أنه بالنظر لضرورة أحماض الأمينو لنمو الجسم وللصحة ، فيجب على الإنسان أن يتناول الأغذية الغنية بالبروتئين ، وهذا في حد ذاته لا يكفي إذ يجب أن نتناول