صبري القباني

473

الغذاء . . . لا الدواء

والفيتامين ( آ ) ينبغي أن يعطى للطفل بكثرة وإلا تسبب نقصه في الإسهال ثم في التهاب المنضمة العينية ، وقد يؤدي إلى تقرح القرنية . وإن اللبن الكامل وصفار البيض والجبنة هي أيضا مصدر رئيسي لهذا الفيتامين . وكذلك يعطي هذا الفيتامين البقدونس والجزر وخضار السلطة والسلق والسبانخ وكذلك بعض أنواع الفاكهة كالمشمش والخوخ ، ويكون الفيتامين في مادة ثمينة تحتوي عليها هذه الخضار والفاكهة وتعرف باسم مثيلات الجزر . أما الفيتامين ( د ) الضروري لتشكيل العظام فإنما يتوفر عموما إذا ما شربت الأم ثلاثة أرباع الليتر من اللبن يوميّا . ويمكن الاعتماد على صفار البيض والزبدة الطرية لتوفير هذا الفيتامين . الفيتامين ( ج ) : هذا الفيتامين يسهم مباشرة في النمو العام للرضيع ويكون لبن الأم أغنى بهذا الفيتامين بمقدار تناول الأم للفاكهة الطرية ، واللحوم النيئة وخضار السلطة والبقدونس وغيرها . ومن الممكن اللجوء دائما إلى التحليل لاختيار نوعية لبن الأم وجودته . ولكن لا حاجة عمليا ، إلى اللجوء لمثل هذه الطريقة العملية . فإذا كان الطفل يزداد وزنا باضطراد ولا يشكو اضطرابات هضمية هامة ( كالإسهال المتواصل ) أو طفحا جلديا أو حمرة الأليتين أو طفحا مختلفا ، ففي هذه الحالة يمكن الجزم بأن اللبن المعطى إليه من نوعية جيدة ، وبالتالي يكون النظام الغذائي الذي تتبعه الأم صحيحا . حذار من الأغذية التي تغيّر طعم اللبن : قد يحدث أحيانا أن يرفض الرضيع تناول الثدي بعد أن يكون شديد الرغبة فيه ، وقبل التفكير في مرض مباغت داهم الرضيع ينبغي للأم أن تتذكر ما ذا تناولت عشية ذلك اليوم . فالواقع أن ثمة أطعمة من شأنها أن تغيّر طعم اللبن . وأن العديد من الرضع يكونون شديدي الحساسية بالنسبة لطعم اللبن حتى أنهم يرفضون تناول أية لعقة من لبن طعمه غير عادي الأمر الذي يعرضهم لاضطرابات هضمية إذا ما أجبروا على تناول هذا اللبن بالقوة . ولذا كان من الضروري تجنب جميع الأطعمة ذات النكهة المميزة كالملفوف والبصل والثوم وبعض أنواع الأسماك والطرائد . هذا وينبغي للأم المرضع أن تتجنب كل شراب كحولي تجنبا حاسما . فالواقع أن الكحول تتسرب بسهولة إلى اللبن مهددة بإحداث اضطرابات شديدة لدى الرضيع كالصراخ والتشنج وفقدان الشهية بسرعة ، وبتعبير آخر : تخدير مبكر جدّا .