صبري القباني

471

الغذاء . . . لا الدواء

رغبة حقيقية في إعطاء الثدي لطفلي ولكن ، انظر كم سبب لي الحمل من سمنة . . فماذا سيحدث لي لو أني واصلت تغذية جسمي أيضا ؟ » . وجوابا على هذا التساؤل القلق ، أستطيع أن أؤكد أن الأم تستطيع ، بمنتهى السهولة . أن تنحف وهي ترضع طفلها ، وبالطبع دون أن تسبب أي أذى للرضيع . والقواعد الغذائية المطلوب إثباتها في غاية البساطة بحيث تستطيع كل أم قلقة على قوامها وراغبة في إرضاع وليدها أن تطبقها بمنتهى السهولة . يمكن القول بأن الزيادة التي تلحق بامرأة متوسطة القامة والوزن أثناء فترة الحمل ، تتراوح بين 10 - 12 كيلوغراما . وأثناء الوضع يتم هبوط في الوزن يعادل 5 ، 5 كيلوغراما موزعة هكذا : 5 ، 3 كيلوغرامات وزن الوليد ، 500 غرام وزن المشيمة ، 1 كيلوغرام وزن السائل الأمينوسي ، وأخيرا 500 غرام من الدم . وبعد أسبوعين تقريبا يؤدي انكماش الرحم وملحقاته إلى هبوط جديد في الوزن يعادل كيلوغرامين تقريبا . ولكن يبقى على هذه المرأة أن تخسر ثلاثة كيلوغرامات أيضا لكي تعود إلى وزنها الأصلي قبل الحمل . فإذا ما اندفعت الأم الشابة تأكل بشراهة زعما بأن هذا خير لتغذية طفلها ، فإن الكيلوغرامات الثلاثة لا تثبت فقط في جسمها بل يزداد وزنها عددا آخر لا يستهان به . إن الخطر الأعظم في اكتساب السمنة يقع حوالي الأسبوع السادس من الإرضاع ولا بد لتجنب هذا الخطر من الانقطاع عن تناول عدد من المواد الغذائية . بالدرجة الأولى يجب تجنب كل مادة ذات قوام سكري ( غلوسيد ) وفي مقدمتها السكر ، والمربيات ، والسكاكر ، والشوكولا ، والمعجنات ، الخ . . كما يجب الاعتدال في تناول النشويات وفي مقدمتها الخبز وغيره . ثم يجب تجنب استهلاك المآكل الشديدة الملوحة كاللحوم المحفوظة أو ثمار البحر المملحة ، كما أنه يمكن تجنب الإكثار من ملح المائدة . وأخيرا ينبغي الإقلال من استهلاك الشراب أثناء الطعام . وهنا ينبغي الإشارة إلى أن كل مشروب كحولي يشكل خطرا حقيقيا على إدرار اللبن ونوعيته . إن هذه الاحتياطات المختلفة لا يمكنها مطلقا أن تسبب أي أذى لصحة الطفل الرضيع شريطة الإكثار من استهلاك المآكل التي سوف نأتي على ذكرها ، أعني تلك المآكل التي تنشط إدرار اللبن .