صبري القباني

46

الغذاء . . . لا الدواء

الجوافة Goyavier تعتبر الجوافة من الثمار الحمضية نوعا . . ولكن الأحماض العضوية فيها لا تتجاوز نسبتها واحدا بالمائة ، وهي ذات عدة أشكال ، بعضها كروي ، وبعضها يقرب من شكل الإجاص ، أما اللب الداخلي فقد يكون أبيض أو أحمر ، وتبلغ نسبة البذور إلى مجموع وزن الثمرة 15 % ، والباقي كله لب طري . تحتوي الجوافة على نسبة من السكر تبلغ 17 % ، فهي مصدر جيد للسكر القابل للتمثل في الجسم بسهولة ، ولذا فهي تعتبر مصدرا حراريّا قيما ، وبالإضافة إلى ذلك تحتوي الجوافة على بعض من المواد البروتينية والدهنية ، ومقدار متوسط من الكالسيوم والفوسفور والحديد . والجوافة غنية بالفيتامين ( ج ) وكذلك الفيتامين ( آ ) و ( ب ) وبخاصة الفيتامين ( ب ) والريبوفلافين ( ب 2 ) والنياسين ، ولذا فإن قليلا من مسحوقها ( تكفي كمية ضئيلة منه ) لوقاية الإنسان من داء الحفر ( الأسقربوط ) مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ، ولذا فقد كانت قيادة جيوش الحلفاء توزع منه كميات كبيرة على جنودها لوقايتهم من ذلك الداء خلال الحرب العالمية الثانية . واليوم تروج صناعة مربى الجوافة ، وخاصة في أميركة ، كما تزرع منه مساحات واسعة في كوبا للتجفيف ، وقد أمكن منذ سنوات إنتاج نوع من الجوافة خال من البذور . ومن الأمور الجديرة بالتنويه أن قشرة الثمرة والطبقة الخارجية من اللب أغنى بالفيتامينات من داخلها الذي تكثر البذور فيه . والثمار الخضراء تحتوي على نسبة عالية من حمض التانيك ( العفص ) ذي الخواص القابضة . وبينما تعتبر الثمرة بالغة النضج مستودعا ممتازا للبوتاس والصوديوم والحديد ، فإن