صبري القباني

404

الغذاء . . . لا الدواء

البروتئينات البشرية . ولذا فلا مجال لمناقشة فعالية بروتئينات اللحم وقيمتها البيولوجية في ظاهرتي النمو وترميم التآلف من خلايا الجسم الإنساني . فائدة التغذية باللحوم لقد حقق العالم « بوسكيه » تجربة فريدة : فقد غذى بعض الضفادع ببروتئين من أصل نباتي وحيواني وقد تبين له أنه لا بد له - كي يحصل على أسرع نمو بأقل كمية غذائية - من تغذية الضفادع بلحم الضفادع . ولقد أثبتت التجارب أنه لا يمكن ، عمليا ، الاستعاضة عن 40 غراما من اللحم بمائة غرام من القمح رغم أن الكميتين تنطويان على مقدار واحد من البروتئين هو 7 غرامات ، ومرد ذلك إلى أن بروتئين الحليب أو اللحم أو القمح ليس متساويا في قيمته الحيوية . إن احتياج الإنسان إلى البروتئين يختلف باختلاف السن فكيما يحفظ التوازن ، بين السنة الأولى والثالثة من العمر ، لا بد من مقدار يومي يعادل 5 ، 3 غرامات من البروتئين . لكل كيلو غرام واحد وإذا بدت هذه النسبة عالية فلأن احتياج النمو كبير في مثل هذه السن . وينفق العلماء على أن غراما واحدا في الكيلو غرام كاف بعد سن الحادية والعشرين . إن رجلا يزن 60 كيلو غراما لا بد له من 60 غراما من البروتئين يتناولها كل يوم نصفها من البروتئين الحيواني ، مثال ذلك : 200 غرام من اللحم . 200 غرام من الخبز . 25 ، 0 ليتر من اللبن الحليب . إن هذه الكميات كافية لإعطائه احتياجه اليومي من البروتئين هل يستطيع الإنسان أن يعيش عيشة طبيعية دون أن يأكل لحما ؟ النباتيون المتمسكون بهذه النظرية لا يتناولون أي طعام من أصل حيواني . وترتكز النظرية ( النباتية ) على أن الطاقة الشمسية التي تمتصها النباتات تفقد الكثير من قيمتها بعد أن يأكل الحيوان النبات فيحوله إلى لحم . فالنبات يعطي الإنسان طاقة أعظم .