صبري القباني

405

الغذاء . . . لا الدواء

إن هذه « الطريقة » ليست مما ينصح به مهما كانت « الفلسفة » المستندة إليها لأن كمية البروتئين تظل ، بدون اللحم ضعيفة . وأفضل من هذه الطريقة ( رغم شهرة الذين يشايعونها ككبار العلماء والفلاسفة ) الطريقة ( اللبنية النباتية ) فهي تضيف إلى الأطعمة النباتية اللبن والبيض والزبدة . ويعتبر كبار أكلة اللحم معرضين دائما لارتفاع الضغط وتصلب الشرايين وغيرهما من الأمراض . فهل صحيح ما يقال عن أن طعاما غنيا باللحوم ، أو بالبروتئين يقصر الحياة ؟ ما زال الجواب موضع أخذ وردّ . هذا وتدل الإحصائيات التي نظمها البروفسور « لوفنكاردت » من لوزان ، أن أكلة اللحوم أقرب إلى الإصابة بارتفاع الضغط من مستهلكي النباتات . والواقع أن الذين يشكون من ارتفاع الضغط هم دائما من كبار الأكلة والشاربين . فقد يلعب المرق الذي يرافق الأغذية اللحمية دورا سيئا بالنسبة لهؤلاء الناس . ما هي الحالات التي يجدر بنا فيها اللجوء إلى حمية غنية باللحوم ؟ إن قدرة اللحم الحرارية قدرة ضعيفة ( حريرتان في الغرام ) إذا ما قيست بقدرة الدهن أو السكر ( 9 حريرات في الغرام ) أما هضم اللحم فسهل . وجدير بالذكر أن اللحم البارد يهضم بمثل سهولة اللحم الحار وكذلك اللحم الأبيض ( لحم الطيور ) فهو كاللحم الأحمر . واللحم ، من ناحية ثانية ، يضعف كتلة الأغذية المائية ( hydro - alimentaire ) التي يستوعبها الجسم ومن أجل هذا ينصح المصابون ببعض حالات السمنة obesite ) ) بالإكثار من تناول اللحوم . وتظهر قيمة اللحم التصنيعية في إعادة البروتئينات في الجسم . وفي حالات فقر الدم ( الأنيميا ) تتطلب إعادة بناء الكريات الحمر التي تلون الدم ، الحديد والأحماض الأمينية . واللحم يؤمن هذه المادة كما يؤمن الفيتامينات اللازمة ولذا كان افتقار الغذاء إليه من أسباب الإصابة بفقر الدم . وإرهاق الكبد بالأدهان يهيئها للإصابة بالتشمع