صبري القباني

377

الغذاء . . . لا الدواء

والحقيقة أنه توجد زيوت أخرى ذات تركيب مماثل وخواص مشابهة منها زيت الجوز وزيت بزر العنب . فزيت الجوز يحوي من 73 إلى 84 % من الزيوت الدسمة غير المشبعة و 7 إلى 8 % من الحموض المشبعة . فغنى زيت الجوز بالحموض غير المشبعة يجعلنا نصنفه لفائدته الدوائية قبل زيت الذرة الذي يحوي فقط من 40 إلى 50 % وزيت عباد الشمس وزيت الصويا اللذين يحويان من 50 إلى 60 % من الزيوت غير المشبعة . وقد أعطى « ديكو Decaux » لمرضاه زيت الجوز فحصل عند بعضهم على انخفاض واضح لكمية الكولسترول . وأما زيت بزر العنب فنسبة الحموض غير المشبعة فيه تبلغ 85 % وهو لا يتأكسد بسهولة ، والنتائج التي حصل عليها « موران Morand » في إعطائه للمصابين بزيادة كولسترول الدم كانت مشجعة . الفيتامين ( ب 6 ) عامل لاستخدام الدهون : ما أن تدخل المواد الدهنية العضوية حتى تنقض عليها العصارات الهضمية ولكن الناتج من هذا الانقضاض لا تحوله العضوية تحويلا حقيقيّا إلا إذا وجد الدهن مع عوامل محرضة . والبيريدوكسين أو فيتامين ( ب 6 ) من هذه العوامل التي تعين العضوية على تمثل الدهون على أحسن وجه . وبدونه تكثر الفضلات الدهنية وتتكون أرصدة زائدة ( شحوم ) . هل تسمن الدهون ؟ يسألنا كثير من الناس رأينا حول هذه المسألة . والجواب أن الدهن إذا كان له إسهام في السمنة - وقبلنا ذلك جدلا - فكل الأغذية القائمة على أساس السكر تسهم في السمنة إسهاما أكبر . فالحلويات والمعجنات هي التي تسبب أغلب حالات السمنة عند النساء . والحقيقة أن العضوية ، لكي تضع السكريات التي لا تستعملها مباشرة في مستودعاتها ، تجنح إلى تحويلها إلى كتل شحمية احتياطية . من جهة أخرى فكل سمنة يرافقها تسرب مائي على قدر كبير أو قليل من الأهمية . وصوديوم الملح هو الذي يحتجز الماء في الأنسجة ويزيد بذلك الكتلة السمنية عند