صبري القباني

321

الغذاء . . . لا الدواء

كبش القرنفل Jiroflee تنبت شجيرات كبش القرنفل في البلاد الحارة ، وهو زر أزهارها ويفيد في تطهير الجروح وتخفيف الآلام ، وإذا أضيف إلى قليل من الخمر أفاد في طرد الرشوحات . ولا يخفى الأثر الفعال الذي يتمتع به « كبش القرنفل » في تسكين ألم الأضراس ، على أن من الضروري عدم استعماله لمدة طويلة لأنه يخرش اللسان ويلذعه ، ويكفي أن يستعمل كمسكن مؤقت ريثما تذهب في اليوم التالي إلى طبيب الأسنان . الخردل Moutarde كان الخردل يعتبر من الأفاويه الثمينة التي تباع بالذهب ، وقد استورده الرومان من البلاد الشرقية ، فعمّ استعماله على موائدهم حتى لم تكن تخلو منه مائدة قط . يصنف الخردل علميا في فصيلة « البراسيكا » وهو نوعان : أسود وأشقر ، وتستخلص من بذوره مادته الفعالة التي تسميها العامة « روح الخردل » وتسمى علميا « يلزينفول » . وتحتوي بذور الخردل على رائحة مسيلة للدموع كالبصل ، ويستعمل طحينه كلصقة لتخفيف احتقان الدم ، واحتقان الرئتين ، إذ توضع الملصقة على البشرة فتحمّرها وتجذب إليها الدم فتحركه وتقضي على الاحتقان . وفي وقتنا هذا لا يمكن اعتبار الخردل في نفس المكانة التي كانت له في الماضي ، فالكثيرون ينفرون من خاصيته المخرشة للمعدة ، ولكن هذه الخاصية يمكن التغلب عليها بمنتهى البساطة بإضافة الخل إليه ، فإن الخل يقضي على خواص الخردل المخرشة ، ولعل هذا هو السبب في ارتباط الاثنين ارتباطا تاما في أذهان الناس فيقولون في أمثالهم : « لا يصلح للخل ولا للخردل » . . ومع أنه يمكن إضافة مواد أخرى إلى الخردل إلا أن الخل أفضلها جميعا ، وينبغي أن تكون درجة الحموضة في الخردل ما بين 4 و 5 ، 4 ، وهذه نسبة ضئيلة لا تزيد إلا قليلا عن درجة حموضة عصير الفواكه . يفيد الخردل في إضفاء نكهة محببة على الطعام ، فإن إضافته إلى قطعة من اللحم