صبري القباني
319
الغذاء . . . لا الدواء
يستعمل الزعفران أكثر ما يستعمل ، في بلاد البحر الأبيض المتوسط وذلك بإضافته إلى الطعام لتحسين طعمه ولإعطائه منظرا بهيجا - فسكان حوض البحر المتوسط يحبون الألوان الزاهية في ألوان طعامهم - كما أن الزعفران يسهل هضم الأطعمة ، وهذا ما لا يعرفه كل الناس . فالحساء الذي يخلو من الزعفران لا يكون حساء بالمعنى الصحيح ، لأنه يكون مفتقرا إلى الطعم واللون . . وسهولة الهضم . والهولنديون لا يحفظون جبنهم بدون زعفران ، فإذا كنت من هواة ( الجبن المذاب ) فلا تتناوله دون أن تضيف إليه بعض الزعفران الذي يسهل هضمه ويجعله خفيفا على المعد الحساسة . ويستعمل مغلي الزعفران في تهدئة بعض آلام المعدة ، ولكن بعض الذين يستعملونه في هذا السبيل يجهلون النسب الصحيحة للكمية المستعملة فيه ، ويمكن تحديد هذه النسبة بغرام واحد في خمس كؤوس . ويستعمل الزعفران خارجيّا في التدليك ، كلوسيون ، في حالة التهاب المفاصل ، بأن يغلى غرامان منه في ليتر من الماء ويستعمل في التدليك . كما يفيد هذا « اللوسيون » في تخفيف آلام اللثة لدى الأطفال عند بدء التسنين . ويمكن إضافة الزعفران إلى العسل بأن يمزج فيه جيدا . أما في الطب فيستعمل الزعفران كمطمث ( لإكثار كمية دم الطمث ) ومقاديره الكبيرة قد تسبب الإجهاض . حب العرعر Jenevrier يستعمل حب العرعر في المستحضرات الصيدلانية أكثر مما يستعمل في المطابخ ، ولكن هذا لا يمنع من أن نفيد من خواصه التي تجعل بعض الطيور تقبل عليه بنهم شديد إلى درجة تصبح معها لحومها ذات رائحة عطرية واضحة تجعلها غير مستساغة لدى الآكلين . وفي بعض بلاد أوروبة يصنعون من حب العرعر شرابا لذيذا يتناولونه كما نتناول القهوة . وذلك بأن تشوى على النار كمية من حبوب العرعر والشعير - بنسب متساوية - ثم تطحن في طاحون القهوة ثم يستعمل المسحوق كما تستعمل القهوة .