صبري القباني

289

الغذاء . . . لا الدواء

على جموع شاربي هذا المغلي ، بعد أن يصيبوا منه كفايتهم ، كيف يأخذون بالمرح والغناء ، وكيف ينطلقون من عقال مجتمعهم مستمتعين بحريتهم وبأحاديثهم . . إنهم ينتقلون إلى مستوى ذكائهم العادي دون أن يصابوا بما يصيب شارب الخمر من سكر ونشوة . وقد لاحظ المسافرون أن تناول المتة قبل السفر أو قبل القيام برحلات طويلة سيرا على الأقدام ، يعينهم على اجتياز المفاوز وتسلق الجبال ، فهي في نظرهم واقية من التعب ، معينة على تحمل المشاق ، كما أنهم يعتقدون أنها تحول دون إصابتهم بالحميات وتعجل بشفاء جراحهم . والمتة مغذية تعين على إسكات حس الجوع ولذلك فهي تفيد الفقراء الذين تعوزهم الأغذية . ومن فوائدها الطبية ، أنها تحرك العضلات الملساء ولذلك فهي ملينة يستفيد منها كل من يشكو القبض المعند ، ويستفيد منها المدمنون على التدخين . . لأن التدخين يبطئ من التفاعلات الحيوية الكيماوية في جسم متعاطيه ، فتأتي لتبعث النشاط في الأنسجة العصبية وفي الأنسجة العضلية ، فتثيرها من بعد همود وتحركها من بعد جمود . والمتة تفيد العصبيين والمصابين بالنوراستانيا ( الوهن العصبي ) والذين يشكون الصداع والشقيقة ( آلام جانب الوجه والرأس ) والذين يشكون عسرة في التنفس . كيفية تحضير مغلي المتة : تجمع أوراق المتة عادة وتعالج بطريقة تجفيف خاصة ثم تعبأ بأكياس صغيرة لتغدو