صبري القباني
273
الغذاء . . . لا الدواء
لا تحتوي على الأحماض المشبعة التي تحتوي عليها المواد الدهنية الحيوانية ، ولذا فهي لا تسبب ترسب الكولسترول ، ولا حدوث آثاره الضارة التي ذكرناها . فتأثير المواد الدهنية في تحديد مقدار الكولسترول في الدم ، متعلق ببنيتها الكيماوية ، فهي إذا كانت حيوانية المنشأ ، احتوت على الأحماض الدهنية المشبعة التي تعتبر السبب المباشر لارتفاع نسبة الكولسترول . أما إذا احتوت أحماضا دهنية غير مشبعة فإنها لا تسبب ذلك الضرر ، بل تعتبر مواد غذائية أساسية في بناء الجسم ، لها دور يماثل دور الفيتامينات في هذا السبيل . إذن . . فتناول الزيوت النباتية ضرورة لا غنى عنها في البرامج الغذائية سواء بقصد بناء الجسم أو بقصد حل المواد الدهنية وتقوية دفاع الجلد ، وتسهيل عمل الجهاز العصبي . على أنه لا بد من الإشارة إلى أن أعمال الهدرجة الصناعية التي تتعرض لها الزيوت النباتية لتحويلها إلى كتلة جامدة ، تحيل أحماضها غير المشبعة إلى أحماض مشبعة ، وبهذا تتماثل مع الزيوت الحيوانية من حيث التأثير . وقد توصل المؤتمر الطبي الذي عقد في بروكسل ، والمؤتمر الصحي الذي عقد في باريس إلى تصنيف المواد الدهنية إلى فئتين : الأولى مواد دهنية غنية بالأحماض المشبعة وذات أثر في زيادة مقدار الكولسترول في الدم ، ومن هذه المواد : السمن والقشدة والمرغرين ( السمن النباتي ) . والثانية زيوت نباتية غنية بأحماض غير مشبعة ومنها : زيت دوار الشمس ، وزيت الصويا ، وزيت الذرة ، وزيت القطن ، وهي ذات أهمية غذائية بالغة تحلها مقاما ممتازا بين الأغذية المفيدة . الزيوت النباتية التي تكافح الكولسترول الأطباء وأكثر البشر يخشون تصلب الشرايين وما يتبعه من اختلاطات كالفالج ( الشلل ) وخناق الصدر ( الذبحة الصدرية ) والسكتة القلبية . . . ويتهم العلماء مادة الكولسترول التي تتراكم على جدار الشرايين الداخلية فتسبب تصلبها وتضيق لمعاتها وتفقدها ألستيكيتها وليونتها . والأدهان مسؤولة إلى حد كبير عن ارتفاع كمية الكولسترول