صبري القباني

244

الغذاء . . . لا الدواء

يؤتى بكيلوغرام من اللوز المقشر ويدق في هاون ، ثم يحل في ليتر من الماء مع نصف كيلو من السكر ، ويصفّى مع عصره بقطعة قماش ، ثم تضاف إليه سبعمائة وخمسون غراما من السكر ومائتان وخمسون غراما من ماء زهر البرتقال . وفضلا عن الفوسفور والبوتاسيوم ، فإن اللوز يحوي الماغنزيوم والكالسيوم والكبريت والصوديوم والحديد . ولب اللوز الحلو يحوي 1 % من الفوسفور الطبيعي الأمر الذي يجعله دواء ممتازا لمكافحة الأمراض العصبية ، والوهن العصبي وفقر الدم ، والضعف الجنسي . ويلعب الفوسفور والكبريت دورا هاما في تمثل الكلس وفي تثبيته على رؤوس العظام وفي الأسنان وفي تقوية الشعر . وبما أن اللوز فقير بالمواد الهيدروكربونية ( ماءات الفحم ) فإنه يوصف للمصابين بداء السكري . ومغلي قشر اللوز إذا ظل على النار مدة نصف ساعة مع قليل من السكر وبعض نقط من الروم يشكل صحيا معطرا يستحسن تناوله في حالة الحميات والسعال وأوجاع الحلق . وبما أنها لا تشتمل على محرضات ما فإنها تنفع لجميع المصابين حتى في الحالات العصبية . أما إذا حمّصنا اللوز فإنه يشكل خلفا للقهوة ، وإذا غلينا ثلاثين غراما من الورق و 15 غراما من زهر اللوز حصلنا على مزيج مدر ومطهر وطارد للديدان ، وقد تنفع أوراقه الخضراء المسحوقة لزقات لتلطيف الحروق والكدمات . وكذلك زيت اللوز ينفع في تشقق الأيدي والأثداء . أما القبض والالتهابات البطنية فلها نفس هذا الزيت يدهن به أسفل البطن مرتين في اليوم . والصداع ، هو العارض المؤلم ، والروماتيزما والزحارات الكبدية فلها لصقات من اللوز المرّ المهروس توضع فوق موضع الألم فتزيله . ولقد استعملت قشرة اللوز الحلو في الغذاء الحيواني بنجاح مهروسة وممزوجة مع الشعير والفصة ، والخراف شرهة لهذا النوع من الغذاء فإذا ما تناولته سرعان ما تظهر عليها دلائل السمنة والنمو .