صبري القباني
205
الغذاء . . . لا الدواء
إن خطر الجراثيم التي تستطيع مقاومة الحرارة وتدعى « Clostridum Botilinum » هو أنها تفرز سما زعافا ضارا ، وهو الذي نسمي أعراضه « بالتزنيخ » ، وهذا التزنيخ لا يعني بالضرورة أن تنتفخ العلبة ، ولكن أهم أدلته أنه يعطي الطعام رائحة تشبه رائحة الجبن . وقد يحدث التزنيخ من الأطعمة التي يتم إعدادها للحفظ في البيت ، إذا لم تعقم كما يجب ، وقد سجلت حوادث تسمم كثيرة أصابت الجهاز العصبي لهذا السبب . إن المواد التي تستعمل للحفظ في العلب يجب أن تكون طرية وغضة حتما ، وأن تكون خاضعة للتحليل العلمي الدقيق . هل تسيء الحرارة إلى الفيتامينات الموجودة في الأطعمة ؟ . . الجواب لا . . ولكن « الأكسدة » التي تنشط في الحرارة هي التي التي تقوم بتخريب الفيتامينات ، وهذا التخريب يتراوح بين 10 و 40 بالمائة ، وهذه النسبة ليست عالية إذا تذكرنا أن الفواكه والبقول التي تستهلك بشكلها الطبيعي في غير مكان إنتاجها ، تفقد من فيتاميناتها نسبة قد تصل إلى خمسين بالمائة خلال النقل والتخزين . كيف تفيد من علب الأطعمة المحفوظة دون الإصابة بمحاذيرها ؟ . . إليك هذه التعليمات : ( * ) احفظ العلب في مكان معتدل الحرارة ، فالحرارة ، قد تغير لون الأطعمة وطعمها ، أما البرد الشديد فإنه يحفظها سليمة . ( * ) لا تضع العلب في أماكن رطبة أو منداة بالماء ، وليس هناك محذور من تناول محتويات علبة نالها الصدأ من الخارج ما دام هذا الصدأ لم يصل إلى داخل العلبة . ( * ) ليس هناك محذور في تناول علب الأطعمة المحفوظة المحدبة ( المطعجة ) إذا لم يكن فيها ثقب يسمح بدخول المواد إليها . بينما العلب ذات الأطراف المنتفخة لا يجوز تناولها . ( * ) اغسل العلبة قبل فتحها . ( * ) ليس معنى الصفير الذي تسمعه عند فتح العلبة وجود محذور من تناولها ، فهو عبارة عن صوت الهواء وهو يدخل إلى العلبة المفرغة من الهواء . ( * ) قد تلاحظ وجود اسوداد داخل إحدى العلب ، وقد تحسب أن ذلك معناه وجود فساد في العلبة ، ولكن هذا غير صحيح ، لأن الاسوداد ناجم عن سلفرة الصفيح بسبب مركبات كبريتية تحررت بفعل الحرارة .