صبري القباني

186

الغذاء . . . لا الدواء

بنفسجية اللون ، وهذا النوع الأخير من الجرجير ذو طعم لاذع وليست فيه أية فائدة . يحتوي الجرجير على مادة خردلية القوام ، ومقادير ضئيلة من الفيتامين ( ج ) وعلى اليود والكبريت والحديد . يفيد الجرجير في إنبات الشعر بعد سقوطه بسبب إحدى الحميات ، وفي هذه الحالة يمزج مقداران متساويان من عصير الجرجير والكحول النقي مع شيء من أوراق الورد ( لتحسين الرائحة ) ويدلك به جلد الرأس مرة في اليوم . كما يستعمل مسحوق أوراق الجرجير في علاج الحروق ، فتضاف إليه بصلة متوسطة الحجم وبعض ثمار الفريز ، ويطبخ هذا الخليط بزيت الكتان ثم يصفى وهو ساخن بقطعة من الشاش ويوضع على المنطقة المصابة . ولا تقتصر فوائد الجرجير على ما ذكرنا ، بل يستفاد منه كعلاج لتنقية الدم ، ولمكافحة داء الحفر ، وبعض الأمراض الجلدية المزمنة ، والروماتيزما . وهناك اعتقاد بأن له أثرا - وإن يكن ضئيلا - في خفض كمية السكر في بول المصابين بالسكري وفي الإصابات الرئوية ، كما ينظف الصدر من القشع ( البلغم ) ، وينصح المدخنون بتناول عصير الجرجير في حالة إصابتهم بالتسمم بالنيكوتين . ويؤخذ الجرجير كمادة هاضمة ومدرة للصفراء والبول ، وكذا في حالات الطمث ، الأمر الذي يجعلنا ننبه الحوامل إلى ضرورة تحاشيه في فترة الحمل . ويمكن الاستفادة من أوراق الجرجير بتجفيفها وصنع حساء منها يؤخذ يوميا مرتين أو ثلاثا ، لتحقيق الفوائد السالفة ، علما بأن الجرجير الطازج أكثر فائدة من الجرجير المجفف . بقي أن نقول إن فوائد الجرجير وميزاته لا تبرر الإفراط في استعماله لأنه في هذه الحالة يعطي مردودا عكسيا ، إذ يسبب اضطرابا في الهضم وحرقة في البول ، ويجب على الحوامل والمصابين بتضخم الغدة الدرقية أن يتحاشوا استعمال الجرجير كلية .