صبري القباني

174

الغذاء . . . لا الدواء

والعلاجي العجيب ، ومنها وصفة تقول إن ملفوفة تقطف من بستان بحار وتجفف فوق النار يمكنها أن تشفي الحمار ! . . والآن . . وبعد هذه الدوامة من الأحداث والآراء التي دارت حول الملفوف خلال تاريخه المغرق في قدمه ، ما هي كلمة الطب الحديث في هذه البقلة ؟ . . الحقيقة أن الطب الحديث ، غذائيا وعلاجيا ، ما زال يعترف للملفوف بكثير من الخصائص والمميزات التي اكتشفها الطب الغابر . فالملفوف عدة أنواع ، كل منها يشارك الأنواع الأخرى في بعض الخصائص ، ولكن مقدار المشاركة هو الذي يختلف . فهناك الملفوف الأخضر ، وهو أشهر أنواعه اليوم ، ذو الأوراق الخضر المتموجة العريضة ، والذي لم يعرف قبل مطلع القرن السابع عشر . وهناك الملفوف التفاحي الأحمر : وهو يشبه الصنف الأول في بعض نواحيه . وهناك القنبيط ( أو القرنبيط ) الذي يقال إن الشرق هو منبته الأول . ومنه انتقل إلى أوروبا عبر إيطاليا في القرن السادس عشر . وهناك الملفوف الهليوني الذي تؤكل فروع أوراقه قبل أزهاره .