صبري القباني
149
الغذاء . . . لا الدواء
بل والاستفادة من قدرة مادة « الكلوكونين » الموجودة فيه على تحديد نسبة السكر في الدم ولعل الاعتقاد الشعبي السائد بمنافع البصل وفوائده ، هو أكثر الاعتقادات الشعبية صحة ، فقد اعتاد الكثيرون على إدخال البصل في أكثر وجباتهم ، وخاصة مع الفول المدمس ، وهذا تصرف سليم جدا ، فإن وجبة مؤلفة من البصل والخبز والفول والبندورة لأغنى بكثير من وجبة مؤلفة من أصناف اللحوم والشحوم ، بل وأفضل منها لأنها لا تخلف في الجسم من السموم ما تخلفه المواد الدهنية . وقد تبين أن للبصل قوة شفائية عالية في حالة ضخامة البروستات واشتداد أعراضها ، كما أفاد إعطاء البصل نيئا في تخلص المصابين بالزحير البولي من التردد على المراحيض كل خمس دقائق مرة . ولكن الناس اعتادوا أن ينفروا من تناول البصل ، أو أن يقتصدوا في تناوله نيئا ، نظرا للرائحة الكريهة التي يبعثها مع أنفاس آكله ، ولذا فقد توصل العلم لأكثر من حل لهذه المشكلة ، إبقاء على مكانة البصل الدوائية والغذائية ، فقد صنعت خلاصة مركزة تحتوي على جميع العناصر الفعالة في البصل ، تعطى بمقدار نصف ملعقة في نصف قدح من الماء المحلى بالسكر مرة قبل طعام الغداء ، وأخرى قبل النوم . وإذا أضيفت أملاح المغنزيوم إلى خلاصة البصل تلك ، كان المفعول أقوى وأشد ، وخاصة في حالات أمراض البروستات ، والكليتين ، والتسمم الدموي الخفيف . وابتكرت طريقة أخرى للتخلص من رائحة البصل ، اعتمادا على خاصية خضير النبات - ( الكلوروفيل ) في امتصاص الروائح ، فقد صنعت حبوب تحوي خلاصة الكلوروفيل المركزة ، يستطيع المرء أن يتناول منها حبة كل ثماني ساعات ، وبهذا يقضي على رائحة البصل ، أو الثوم ، أو غيرها من الروائح الكريهة .